الفرجين حكمنا بأنّه حدث وإن لم يكن معتادا .
أقول : في القطع بما ذكر في المني والبول نظر ، نعم هو أحوط ، ولا كلام مع الاعتياد .
لا يقال : حكمت بلزوم الغسل مع المني مطلقا ، وقد روى ابن أبي عمير عن عمر ابن اذينة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : تحتلم في المنام فتهريق الماء الأعظم ، قال :
« ليس عليها الغسل » « 1 » .
وروى هذا الخبر - أيضا - سعد بن عبد اللّه ، عن جميل بن صالح وحمّاد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد « 2 » .
وروى الصفّار عن إبراهيم بن هاشم ، عن نوح بن شعيب ، عمّن رواه عن عبيد ابن زرارة ، قال : قلت له : على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل ؟ قال عليه السّلام : « لا ، وأيّكم يرضى أو يصبر على ذلك أن يرى ابنته أو أخته أو أمّه أو زوجته أو أحدا من قرابته قائمة تغتسل ، فيقول ما لك ؟ فتقول : احتلمت ، وليس لها بعل » . ثمّ قال : « لا ، ليس عليهنّ ذلك وقد وضع اللّه ذلك عليكم ، قال :
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
« 3 » ، ولم يقل ذلك لهنّ » « 4 » .
لأنّا نقول : الخلاف يناط بالأقوال لا باختلاف الأحاديث ، ومضمون ما ذكر لا قائل به هنا .
والجواب عن الثاني : أنّه مرسل .
وعنهما : بالحمل على أنّها رأت الماء الأعظم نوما ولم تر شيئا مع الانتباه ، جمعا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 123 / 329 ، الاستبصار 1 : 107 / 351 ، وسائل الشيعة 2 : 191 - 192 ، أبواب الجنابة ، ب 7 ، ح 21 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 123 / 330 ، وسائل الشيعة 2 : 192 ، أبواب الجنابة ، ب 7 ، ح 21 .
( 3 ) المائدة : 6 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 124 / 332 ، الاستبصار 1 : 107 / 353 ، وسائل الشيعة 2 : 192 ، أبواب الجنابة ، ب 7 ، ح 22 .