تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
إلّا للتدارك ، فهو منويّ به تلك الغاية ، [ و ] على تقدير عدم نيّتها لا يكون مشروعا « 1 » . أقول : إن تمّ كلامه فلا احتمال للثاني ، لكنّه في موضع المنع ، فإنّ المجدّد قد يتيقّن أنّه كامل الطهارة ، وأيضا فالتجديد شرع للمعصوم عليه السّلام مع انكشاف الأمر . الثالث : التفصيل ، وهو : إن اختير أنّ المندوب لفعل ليست الطهارة من شرطه بل من كماله يبيح - لأنّ المقصود الكمال - أباح المجدّد ، وهو ظاهر . وإلّا فلا . إلى هذا أشار المحقّق أيضا « 2 » ، والذي يقوى في [ نفسي ] « 3 » ، لأنّه لا يبيح إلّا على القول المذكور . فإن اعترض بأنّه خلاف المتداول من تعريفات الأصحاب ، أجبنا بأنّ ظهور الحقّ يقتضي العمل به ، واعتبار بعض الأصحاب كاف . وأمّا البحث : فالمصنّف رحمه اللّه لمّا كان من مذهبه أنّ المجدّد قد يبيح ؛ إمّا لأنّ الطهارة لكمال الشيء تبيح عنده ، أو لأنّ المجدّد شرّع للتدارك أو لغير ذلك ، وكان من مذهبه هنا اشتراط القربة للوجوب أو الندب خاصّة ، لا جرم حكم بأنّه لو جدّد ندبا ثمّ ذكر بعد الصلاة الإخلال أعاد ، إلّا مع ندبيّة الطهارتين . فهنا دعويان : الأولى : عدم الإعادة مع ندبيّة الطهارتين ، ووجهه ظاهر ؛ لأنّ الإخلال إن كان من الأولى فالثانية كافية وقد نوى الندب ، وإن كان من الثانية فالأولى كافية وقد نواه . واعلم أنّ مراده بندبيّتهما ندبيّتهما في حكم الشارع ، فلو نوى الندب بعد دخول الوقت لم تكن الطهارة مندوبة ، بل واجبة ؛ لدخول الوقت . فاعتقاد ندبها لاعتقاد أنّه متطهّر لا يقتضي ندبها في حكم الشرع إلّا بتقدير صحّة الأولى ، فإذا فرض فسادها أو احتماله قطع بفساد الثانية أو احتمال فسادها ؛ للإخلال بنيّة الوجوب في محلّه . وحينئذ لا يصحّ الفرض إلّا ممّن توضّأ ندبا قبل دخول الوقت ثمّ جدّد ندبا قبل
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة 2 : 210 . ( 2 ) المعتبر 1 : 173 . ( 3 ) في النسخ الأربع : ( نفسه ) .