دخوله ، فصلّى بعد دخوله فريضة مؤدّاة ، أو قبل فريضة ، أو نافلة إذا أراد فعلها على الصحّة شرعا .
ويتصوّر أيضا فيمن نسي الطهارة الأولى فتوضّأ قبل الدخول ندبا ، لكنّه لا يسمّى مجدّدا إلّا بالتأويل .
الثانية : الإعادة إذا لم تكن الطهارتان مندوبتين ، وله صور :
[ الصورة ] الأولى : وجوب الأوّل وندب الثاني . وعدم الصحّة ظاهر ؛ لجواز كون الإخلال من الأوّل .
[ الصورة ] الثانية : ندب الأولى ووجوب الثانية . ولا يتصوّر من وجهين :
الأوّل : أنّه ليس داخلا تحت فرضه ؛ لأنّه فرض التجديد ندبا .
الثاني : أنّ الوجوب بعد الندب لا وجه له ، إلّا أن يتصوّر نسيانه الطهارة الأولى فيدخل الوقت فينوي الوجوب ، ويصحّ حينئذ ، لكن ليس البحث في صورة النسيان .
إن قلت : يتصوّر في نذر التجديد .
قلت : الوجوب من حيث نذر التجديد له معنى الندب من حيث الصلاة ، فهو كالندب من غير فرق .
[ الصورة ] الثالثة : وجوبهما ، وفيها الوجهان المتقدّمان ؛ من عدم دخوله تحت كلامه ، وعدم تصوّر الوجوب إلّا من حيث النسيان . وتصوّر وجوب المجدّد بالنذر مجاب عنه بما مرّ .
نعم ، قد يتصوّر وجوبها فيما لو تيقّن الطهارة والحدث والشكّ في المتأخّر ، فإنّه يتطهّر وجوبا على الأصحّ ، فإذا ذكر سبق الحدث على الاوّل وذكر الإخلال من إحداهما كفاه إحداهما .
* * * فرع : قال في ( المعتبر ) : ( لو جدّد الطهارة فتبيّن أنّه كان محدثا ، قيل : لا تصحّ ؛
موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 129
مساهمون: الفاضل القطيفي
ص١٢٩