تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
* قوله : ( أو شكّ في شيء منه بعد الانصراف ، لم يلتفت ) « 1 » . أقول : لا كلام في عدم الالتفات إذا فارق المحلّ بالفعل مفارقة تقتضي رفض الفعل والاشتغال بغيره ، أو بالقوة كالجلوس الطويل ، وإنّما الكلام في الاكتفاء بالفراغ وتسميته انصرافا . فيحتمل ذلك ، وهو الأظهر ، ويحتمل العدم ؛ لاحتمال الرواية ، وهي ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعك أم لا ، فأعد عليها وعلى جميع ما شككت فيه ، فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وصرت إلى حالة أخرى في الصلاة أو في غيرها وشككت في شيء ممّا سمّى اللّه عليك وضوءه فلا شيء عليك فيه » « 2 » . ووجه الاحتمال ظاهر . والمعتمد الاكتفاء بالفراغ ، وقوله عليه السّلام : « وصرت إلى حالة أخرى » ليس شرطا ، بل هو بيان ؛ لأنّ الفراغ يقتضي كونه في حالة أخرى ، وتمثيله بالصلاة أو غيرها لا يدلّ ؛ لأنّ من غيرها الكلام ، والبقاء على القعود من غير فعل ؛ لأنّه كان مشتغلا بالوضوء فصار غير مشتغل ، وهي حالة أخرى . ويؤيّد المختار ما رواه بكير بن أعين ، قال : قلت له : الرجل يشكّ بعدما يتوضّأ ، قال : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » « 3 » . * * * فرع : لو شكّ فيما به الفراغ - كمسح الرجل اليسرى على القول بالترتيب ، أو أحدهما على القول بعدمه - احتمل : عدم الالتفات لصدق الفراغ ، والالتفات ، وهو
هامش
( 1 ) في إرشاد الأذهان : ولو تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث ، أو شك في شيء منه بعد الانصراف ، لم يلتفت . ( 2 ) الكافي 3 : 33 / 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 100 / 261 ، وسائل الشيعة 1 : 469 ، أبواب الوضوء ، ب 42 ، ح 1 ، باختلاف فيها . ( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 101 / 265 ، وسائل الشيعة 1 : 471 ، أبواب الوضوء ، ب 42 ، ح 7 .
موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 126 | الفاضل القطيفي / ضياء بدر آل سنبل