فروع
الأوّل : لو شكّ في النيّة وهو في أثناء الوضوء فوجهان ؛ من عموم عدم الالتفات إلى ما تجاوز محلّه وتقربية المكلّف ، ومن أنّها من أفعال الوضوء فيدخل تحت النصّ . والأقرب وجوب الإعادة .
الثاني : لو شكّ في الحدث في الأثناء فوجهان ؛ من أصالة عدمه فيستصحب فعل الداخل فيه على الصحّة ، ومن عدم اليقين برفع الطهارة . والفرق بين الشكّ قبل تمامها وبعده ظاهر ؛ لأنّه بعد التمام في حالة يدخل بها في الصلاة فلا يعارضه الشكّ ، بخلاف الأثناء كأنّه لم يتحقّق الطهارة بعد . والأقرب الاستئناف .
الثالث : لو شكّ في غسل الوجه وهو في غيره ، فإن كان قارن بالنيّة غسل اليدين أو المضمضة أعاد عليه وعلى ما بعده من غير نيّة ، وإلّا أعاد النيّة ؛ للإخلال بالمقارنة لو أعاد لا معها ، اللّهمّ إلّا أن يتيقّن المقارنة ويشكّ في تكملة غسله فتعذّر غسله خاصّة بشرط عدم جفاف البلّة التي قارن بها ، إذ ليس قبله شيء يعتبر بقاء البلّة عليه ، وما بعده مترتب عليه .
لا يقال : حكمت بأنّ الوضوء يخالف الصلاة ، ورواية عبد اللّه بن أبي يعفور تدلّ على المساواة ؛ لقول الباقر عليه السّلام فيها : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكّك بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » « 1 » .
لأنّا نقول : الضمير في « غيره » يرجع إلى الصلاة [ لا إلى ] الوضوء ؛ لأنّه الأقرب والموافق للروايات الاخر .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 101 / 262 ، وسائل الشيعة 1 : 469 - 470 ، أبواب الوضوء ، ب 42 ، ح 2 . والرواية فيهما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .