المعتمد ؛ لأصالة عدم الفراغ مع الشكّ فيه . وحينئذ يلتفت ما لم ينتقل إلى حالة تؤذن برفض الوضوء كالصلاة ونحوها .
* قوله : ( ولو جدّد ندبا ، ثمّ ذكر بعد الصلاة إخلال عضو جهل تعيينه ، أعاد الطهارة والصلاة إلّا مع [ ندبيّة ] « 1 » الطهارتين ) .
أقول : تحقيق البحث عن هذا الكلام يستدعي مقدّمة وبحثا .
أمّا المقدّمة : فالوضوء المجدّد هو صورة وضوء نوي به التقرّب شرعا بعد طهارة مبيحة للصلاة ، قيل : في نفس الأمر ، وقيل : ظاهرا .
فعلى الأوّل ، لو نسي الطهارة الأولى وتوضّأ ثمّ ذكرها كان الثاني مجدّدا .
وعلى الثاني ليس كذلك .
وهل هو صالح لإباحة الصلاة أم لا ؟ احتمالات ثلاثة :
الأوّل : أنّه صالح فيستبيحها لو ظهر فساد الأوّل إن لم ينقض ما يجب بنيّة ، فيكفي على الاكتفاء بالقربة مطلقا ، وعلى الاكتفاء بالوجوب أو الندب إذا وقع ندبا بعد طهارة مندوبة ، ونحو ذلك .
الثاني : أن لا يبيح مطلقا ؛ لأنّ الناوي له إنّما يعتقد حصول القربة بنفس فعله لا ما يتعلّق بالصلاة ؛ لاعتقاده أنّه في حالة [ تبيح ] له الدخول في الصلاة ، وإذا لم ينو ذلك لم يبح .
ولا يرد أنّ القربة كافية ؛ لأنّ كفايتها مع اعتقاد الناوي أنّه على غير طهارة ، فلطهارته صلاحيّة للدخول ، فتأثيرها لاعتقاده أنّه ممنوع قبلها وإن لم ينو الدخول حالة النيّة . بخلاف من اعتقد أنّه في حالة يحلّ له الدخول .
والمحقّق رحمه اللّه أشار إلى ذلك « 2 » ، وأجاب عنه الشهيد بأنّ شرع التجديد ليس
هامش
( 1 ) من إرشاد الأذهان ، وفي النسخ الأربع : ( ندبة ) .
( 2 ) المعتبر 1 : 173 .