[ النظر الثالث : أسباب الغسل ]
* قوله : ( وكلّ الأغسال لابدّ معها من الوضوء إلّا الجنابة ) .
أقول : هنا ثلاث مسائل :
[ المسألة ] الأولى : لا يجب الوضوء مع غسل الجنابة إجماعا ، ولا يستحبّ على المشهور ، وهو الأصحّ . ولا يجب في غسل الأموات على الأقوى ، نعم يستحبّ من غير مضمضة ولا استنشاق .
[ المسألة ] الثانية : يجب في الأغسال الأربعة على المشهور فتوى ورواية « 1 » ، وقال المرتضى « 2 » وابن الجنيد « 3 » : لا يجب . وله من الروايات شاهد ، معارضها أصحّ طرقا وأكثر عددا وقائلا . والواجب فعله ، فيكفي متقدّما ومتأخّرا . ويستحبّ تقديمه ، وقيل : يجب ، والأقوى تأكّد الاستحباب .
[ المسألة ] الثالثة : الوضوء يجب من حيث الحدث الأصغر لا من حيث إنّه جزء من الغسل ، فلو اغتسلت الحائض لم يحرم عليها إلّا ما يحرم على المحدث حدثا أصغر خاصّة ، فالحيض - مثلا - كأحد الأحداث الموجبة للوضوء يجب به مع غيره أو وحده الوضوء ، فهو حدث أكبر من وجه إيجاب الغسل ، وأصغر من حيث إيجاب الوضوء . وإنّما أعرضنا عن أدلّة ذلك كلّه لظهورها واشتهار فتواها وندور المخالف فيها .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 45 / 13 ، وسائل الشيعة 2 : 248 ، أبواب الجنابة ، ب 35 .
( 2 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : 24 .
( 3 ) عنه في مختلف الشيعة 1 : 178 / مسألة 124 .