* قوله : ( بماء مطلق ) « 1 » .
أقول : يأتي البحث في ذلك في المياه إن شاء اللّه .
[ أحكام الخلل في الوضوء ]
* قال : ( ولو تيقّن الحدث وشكّ في الطهارة ، أو تيقّنهما وشكّ في المتأخّر ، أو شكّ في شيء منه وهو على حاله ، أعاد ) .
أقول : لا اشتباه في الأوّل ؛ لأنّ الصلاة في الذمّة ييقين ، فما لم يكن على يقين من الطهارة لا براءة منها ، فلا يجوز الدخول على شكّ ، والظنّ مثله .
وقيام الظنّ في مقام اليقين في كثير من الشرعيّات للنصّ عليه ، وإلّا فالأصل عدم جواز العمل به ؛ لعموم النهي عنه في الآيات المطلقة ، وما خرّجه الفاضل « 2 » في الثاني فهو في الحقيقة فكّر في ذكر يقتضي الخروج عن موضع النزاع ، مع أنّ المحقّق أشار إليه في ( المعتبر ) « 3 » .
والمختار ما ذكرنا هنا ؛ لأنّ اليقينين تعارضا ولا ترجيح ، فيبقى وجوب الدخول في الصلاة بطهارة على اليقين سليما عن المعارض ، ووجوب الإعادة على ما شكّ فيه مع بقائه على حاله ؛ لأنّه شكّ في شيء وهو في محلّه فيلتفت « 4 » .
واعلم أنّ حكم الوضوء في الشكّ يخالف حكم الصلاة ، فالوضوء جملة كالفعل الواحد ، فلو شكّ في غسل اليد اليمنى وهو في المسح أعاد عليها وعلى ما بعدها ، بخلاف الصلاة فإنّه لا يلتفت إلى ما شكّ فيه إذا تجاوز محلّه وإن كان ركنا ، والفارق النصّ « 5 » .
هامش
( 1 ) في إرشاد الأذهان : ويجب الوضوء وجميع الطهارات بماء مطلق طاهر مملوك أو مباح .
( 2 ) مختلف الشيعة 1 : 142 / مسألة 94 .
( 3 ) المعتبر 1 : 170 .
( 4 ) في « ب » : ( فيثبت ) .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 100 / 261 ، و 2 : 352 / 1459 ، وسائل الشيعة 1 : 469 ، أبواب الوضوء ، ب 42 ، ح 1 ، و 8 : 237 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 23 ، ح 1 .