بالرواية ، وقال : ( [ وعلى ] الاستحباب اتّفق علماؤنا ) « 1 » .
وفي ( النهاية ) فرّق ، وظاهره دعوى الإجماع ، حيث قال : ( عند علمائنا ) « 2 » .
واعلم أنّ معنى « فرض » : قدّر ؛ لعدم الوجوب إجماعا .
[ مكروهات الوضوء ]
* قوله : ( والتمندل ) .
أقول : ظاهر المرتضى في شرح الرسالة عدم كراهة التمندل ، وهو أحد قولي الشيخ « 3 » .
أقول : وجه قول المرتضى والشيخ قول « 4 » الصادق عليه السّلام : « من توضّأ وتمندل كتبت له حسنة ، ومن توضأ ولم يتمندل حتّى يجفّ وضوؤه كتبت له ثلاثون حسنة » « 5 » . وليس صريحا في الكراهة ، لكنّ الشهرة بل الإجماع على الكراهة .
ولو كان هناك عذر كالبرد الذي يحمل معه [ العلة ] « 6 » فلا كراهة ، بل ربّما استحبّ أو وجب .
* قوله : ( وتحرم التولية ) .
أقول : هو إجماعي ، وقول القديم : ( ويستحبّ أن لا يشرك الإنسان في وضوئه غيره بأن يوضئه أو يعينه عليه ) « 7 » [ عبارة رواية ] « 8 » . هذا مع الاختيار ، ومع الاضطرار يجب ، ويتولّى هو النيّة ؛ لاستحالة التكليف مع سقوطها .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 167 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 57 .
( 3 ) الخلاف 1 : 97 / مسألة 44 .
( 4 ) في النسخ الأربع : ( أن قول ) .
( 5 ) الفقيه 1 : 31 / 105 ، وسائل الشيعة 1 : 474 ، أبواب الوضوء ، ب 45 ، ح 5 ، باختلاف يسير فيهما .
( 6 ) في النسخ الأربع : ( البله ) .
( 7 ) عنه في مختلف الشيعة 1 : 135 / مسألة 83 .
( 8 ) في النسخ الأربع : عبادة رواه ، والظاهر ما أثبتناه . انظر : وسائل الشيعة 1 : 476 ، أبواب الوضوء ، ب 47 .