رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنّة » « 1 » .
والرواية ضعيفة ، وحملت على سنّة لا يجوز تركها .
* قوله : ( والتوضؤ بمدّ ) « 2 » .
أقول : المدّ لا يكاد يستغرقه الوضوء ، وربّما حمل على الاستنجاء والطهارة ، فإنّ الاستنجاء يطلق عليه الوضوء في الروايات « 3 » .
* قوله : ( في الأولى ) .
أقول : نقل الشهيد رحمه اللّه أنّ أكثر الأصحاب لم يفرّق بين الأولى والثانية في الرجل والمرأة « 4 » .
قلت : حجّة الشيخ « 5 » والمتأخّرين « 6 » قول الرضا عليه السّلام : « فرض اللّه على النساء في الوضوء أن يبدأن بباطن أذرعهنّ ، وفي الرجال بظاهر الذراع » « 7 » .
قال رحمه اللّه : ( هي مطلقة في الغسلتين ) « 8 » .
أقول : ما ذكره متوجّه ، وبه عبّر المحقّق في ( النافع ) « 9 » ، واستدلّ عليه في ( المعتبر )
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 78 - 79 / 202 ، الاستبصار 1 : 67 / 201 ، وسائل الشيعة 1 : 431 ، أبواب الوضوء ، ب 29 ، ح 6 .
( 2 ) في إرشاد الأذهان : وبدأة الرجل بظاهر ذراعيه في الأولى ، وبباطنهما في الثانية ، عكس المرأة .
والتوضؤ بمدّ .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 355 / 1058 ، وسائل الشيعة 1 : 348 ، أبواب أحكام الخلوة ، ب 29 ، ح 3 .
( 4 ) ذكرى الشيعة 2 : 185 .
( 5 ) النهاية : 13 .
( 6 ) غنية النزوع : 61 ، إصباح الشيعة ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 2 : 427 ، السرائر 1 : 101 .
( 7 ) الكافي 3 : 28 - 29 / 6 ، باختلاف يسير ، تهذيب الأحكام 1 : 76 - 77 / 193 ، وسائل الشيعة 1 : 466 - 467 ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 40 ، ح 1 ، باختلاف يسير فيه .
( 8 ) ذكرى الشيعة 2 : 185 ، باختصار .
( 9 ) المختصر النافع : 48 .