تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
أنّ اعتقاد وجوبها أخرجها من كونها فعلا له . واختار في ( المنتهى ) « 1 » المسح ، والأقوى عدم الجواز . الثاني : لا يشترط في استحباب التثنية فعله في الجميع ، فيستحبّ بالنسبة إلى كلّ عضو ؛ لثبوت استحبابه ، وأصالة عدم الاشتراط . الثالث : لا يستحبّ التثنية في العضو إلّا بعد إكمال غسله الواجب ، فلو بنى على ما غسله منه قبل إكمال غسل الباقي لم يكن مشروعا ، ولا يجوز المسح بمائه . الرابع : لو بقي من الغسل في « 2 » الواجبة شيء ، فذهل عنه وقصد غسل الثانية ندبا فذكر بعد إكماله ، ففي الاجتزاء به وجهان ؛ من أنّها شرّعت للتدارك ، ومن عدم إجزاء فعل الواجب بنيّة الندب . والأقوى عدم الإجزاء ، والتدارك لما لعلّه فات لا لما ظهر بالفعل فواته ، وهو كثير في الشرع ، كالوضوء المجدّد على القول بعدم الاكتفاء بالقربة ، وكغسل أوّل ليلة من شهر رمضان ، وغيرهما . ولو نوى الوجوب في الثانية جهلا أو اختيارا لنيّة الندب به ، أو تعمّد الخطأ ، فانغسلت فيها ، ففي الإجزاء الوجهان ، والأقرب العدم . وهل يعيد الغسلة المندوبة ؟ الظاهر : نعم . واعلم أنّ الزيادة في الغسل الواجب والمندوب لا ينفكّ عنها غالبا ، ولا محذور في المسح والأخذ من مائها ؛ لأنّ المشروع ما أكمل وإن استلزم زيادة . نعم ، لا يعتقد في الزيادة الوجوب ولا الندب بالأصالة . * قوله : ( والمضمضة والاستنشاق ) . أقول : المشهور أنّها سنّة ، وقال الحسن : ( ليسا بفرض ولا سنّة ) « 3 » ؛ محتجّا بما
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 : 123 . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) عنه في مختلف الشيعة 1 : 111 / مسألة 68 ، باختصار .
موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 121 | الفاضل القطيفي / ضياء بدر آل سنبل