أنّ اعتقاد وجوبها أخرجها من كونها فعلا له .
واختار في ( المنتهى ) « 1 » المسح ، والأقوى عدم الجواز .
الثاني : لا يشترط في استحباب التثنية فعله في الجميع ، فيستحبّ بالنسبة إلى كلّ عضو ؛ لثبوت استحبابه ، وأصالة عدم الاشتراط .
الثالث : لا يستحبّ التثنية في العضو إلّا بعد إكمال غسله الواجب ، فلو بنى على ما غسله منه قبل إكمال غسل الباقي لم يكن مشروعا ، ولا يجوز المسح بمائه .
الرابع : لو بقي من الغسل في « 2 » الواجبة شيء ، فذهل عنه وقصد غسل الثانية ندبا فذكر بعد إكماله ، ففي الاجتزاء به وجهان ؛ من أنّها شرّعت للتدارك ، ومن عدم إجزاء فعل الواجب بنيّة الندب .
والأقوى عدم الإجزاء ، والتدارك لما لعلّه فات لا لما ظهر بالفعل فواته ، وهو كثير في الشرع ، كالوضوء المجدّد على القول بعدم الاكتفاء بالقربة ، وكغسل أوّل ليلة من شهر رمضان ، وغيرهما .
ولو نوى الوجوب في الثانية جهلا أو اختيارا لنيّة الندب به ، أو تعمّد الخطأ ، فانغسلت فيها ، ففي الإجزاء الوجهان ، والأقرب العدم . وهل يعيد الغسلة المندوبة ؟
الظاهر : نعم .
واعلم أنّ الزيادة في الغسل الواجب والمندوب لا ينفكّ عنها غالبا ، ولا محذور في المسح والأخذ من مائها ؛ لأنّ المشروع ما أكمل وإن استلزم زيادة . نعم ، لا يعتقد في الزيادة الوجوب ولا الندب بالأصالة .
* قوله : ( والمضمضة والاستنشاق ) .
أقول : المشهور أنّها سنّة ، وقال الحسن : ( ليسا بفرض ولا سنّة ) « 3 » ؛ محتجّا بما
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 : 123 .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) عنه في مختلف الشيعة 1 : 111 / مسألة 68 ، باختصار .