والأقرب البناء ؛ للعذر ، وعدم ظهور فائدة الاستئناف .
ولو كان له مرّات ففي مراعاتها نظر ، أحوطه مراعاتها إن انضبطت . وكذا البحث في المبطون .
ولو كان للمبطون فترة لا تسع الصلاة ، ففي لزوم الطهارة لما يتجدّد ، والبناء ، وجهان ؛ من الرواية ، ومن أنّ حدثه لا يكون ناقضا حينئذ ؛ لأنّه كان كالمستديم .
والأقرب عدم الوجوب . وكذا البحث في السلس لو قلنا بانسحاب مضمون الرواية فيه .
[ مستحبّات الوضوء ]
* قوله : ( وتثنية الغسلات ) .
أقول : المشهور رواية « 1 » وفتوى استحباب التثنية - حتّى إنّ ابن إدريس نقل فيه الإجماع « 2 » ، وكأنّه لم يعتدّ بخلاف ابن بابويه « 3 » لوحدته - وهي أن يغسل العضو الواجب غسله بعد تمام غسل الواجب ، سواء وقع بكفّ أو بكفّين أو بثلاثة .
وخلاف ابن بابويه متروك ، واستدلاله بقول الصادق عليه السّلام : « واللّه ما كان وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا مرّة مرّة » « 4 » ، ونحو ذلك ، ضعيف ؛ لأنّ ذلك هو الوضوء الذي يقع بيانا للواجب .
* * *
فروع
الأوّل : لو اعتقد وجوب الغسلة الثانية فعل محرّما على المختار ، وفي جواز المسح بها قولان ، منشؤهما : أصالة كونها من الوضوء للتشريع فهي من أفعاله ، ومن
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 25 / 77 ، وسائل الشيعة 1 : 439 ، أبواب الوضوء ، ب 31 ، ح 15 .
( 2 ) السرائر 1 : 100 .
( 3 ) الفقيه 1 : 24 - 26 ، المقنع : 11 .
( 4 ) الفقيه 1 : 25 / 76 ، الاستبصار 1 : 70 / 212 ، وسائل الشيعة 1 : 438 ، أبواب الوضوء ، ب 31 ، ح 10 .