الوضوء عند كلّ صلاة فريضة ، ولا يجوز أن يجمع بوضوء واحد بين صلاتي فرض ) « 1 » .
والمتأخرون اتّبعوا فتواه في ( الخلاف ) ، معلّلين بأنّه حدث ، فيعفى عمّا وقع الاتّفاق عليه منه وما لا يمكن التحرّز عنه ، وهو ما تعدّد في الصلاة الواحدة ، فيبقى الباقي « 2 » .
والذي في الروايات صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان في الصلاة اتّخذ كيسا وجعل فيه قطنا وعلّقه عليه وأدخل ذكره فيه ، ثمّ يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ، يؤخّر الظهر ويعجل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخّر المغرب ويعجّل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل مثل ذلك في الصبح » « 3 » .
وخرج العلّامة منها في ( المنتهى ) بالجمع بين الظهرين بوضوء ، والعشاءين بآخر ، فيجب الوضوء ثلاثا للخمس عنده « 4 » .
أقول : لا أعرف وجه دلالتها ، فإنّه لم يأمر بالوضوء للظهر ، ولم ينه عنه للعصر ، ومجرّد الجمع لا دلالة له فيه ، مع أنّه قول محدث .
وروى سماعة ، قال : سألته عن رجل أخذه تقطير من فرجه إمّا دم أو غيره ، قال :
« فليضع خريطة « 5 » ، وليتوضّأ وليصلّ ، فإنّما ذلك بلاء ابتلي به ، فلا يعيدنّ إلّا من الحدث الذي يتوضّأ منه » « 6 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 249 / مسألة 221 ، باختلاف يسير .
( 2 ) المعتبر 1 : 163 ، المختصر النافع : 48 ، تذكرة الفقهاء 1 : 206 ، ذكرى الشيعة 2 : 201 .
( 3 ) الفقيه 1 : 38 / 146 ، تهذيب الأحكام 1 : 348 / 1021 ، وسائل الشيعة 1 : 297 ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 19 ، ح 1 . باختلاف يسير فيها .
( 4 ) منتهى المطلب 2 : 137 .
( 5 ) الخريطة : هنة مثل الكيس تكون من الخرق والأدم تشرج على ما فيها . لسان العرب 4 : 65 - خرط .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 349 / 1027 ، باختلاف يسير ، وسائل الشيعة 1 : 266 - 267 ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 7 ، ح 9 .