ولا يقدر على غسله في موضع الغسل ، ولا مسحه في موضع المسح . والظاهر الأوّل ؛ وإلّا لزم تفكيك الضمير ، ولما علم من ترجيحه لوجوب مسح ما يتعذّر غسله .
وبالجملة ، فإذا تعذّر ما يجب في بعض الأعضاء ؛ فإن وضع عليه جبيرة أو ما في نحوها مسح عليه ، وإلّا ؛ فإن كان جرحا أو قرحا لا يستغرق اكتفى بغسل ما حوله أو مسحه ، وإن كان عضوا تامّا أو أكثر بحيث يصدق التبعيض ؛ فإن أمكن المسح عليه كفى ويقدّم على التيمّم ، وإلّا فالوجه الانتقال إلى التيمّم .
* * * فرع : لو كان المرض ليس من شأنه وضع شيء عليه ، هل يوضع شيء عليه ويمسح ويترجّح على الانتقال إلى التيمّم ، أو ينتقل ويختصّ ذلك بما من شأنه ؟
فيه تردّد ينشأ من إطلاق اسم المسح على الحائل فيكون بدلا ، ومن أنّ المفهوم أنّ ذلك فيما من شأنه ، ولهذا لم ينتقل خائف البرد إلى وضع الحائل وإن كان خوفه على الرأس وحده .
* قوله : ( وصاحب السلس يتوضّأ لكلّ صلاة ، وكذا المبطون ) .
أقول : هنا مسألتان :
[ المسألة ] الأولى : في السلس قولان للشيخ :
في ( المبسوط ) ، وهذه عبارته : ( ومن به سلس البول يجوز أن يصلّي بوضوء واحد صلوات كثيرة ، لأنّه لا دليل على وجوب تجديد الوضوء ، وحمله على المستحاضة قياس لا نقول به . ويجب أن يجعله في كيس ويحتاط في ذلك ) « 1 » .
وفي ( الخلاف ) : ( المستحاضة ومن به سلس البول يجب عليه تجديد
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 68 ، باختلاف يسير .