الحلبي - في الحسن - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : وسألته عن الجرح كيف [ أصنع ] « 1 » به في الغسل ؟ قال : « اغسل ما حوله » « 2 » .
وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن الجنب به الجرح فيتخوّف الماء إن أصابه ، قال : « فلا يغسله إن خشي على نفسه » « 3 » .
أقول : ولم أقف على مخالف في هذا . نعم ، قد يذكر بعض الأصحاب الاحتمال حسب .
السادس : لو كان بعض أعضائه مريضا - وبه عبّر المحقّق « 4 » - أو كان جريحا - وبه عبّر العلّامة « 5 » - ولا جبيرة ولا ما في حكمها عليه ويتضرّر بغسله ومسحه ، فهل تكفيه الطهارة على ما بقي ، أو يجب التيمّم عينا ؟
ظاهر الشيخ في ( الخلاف ) « 6 » والفاضلين « 7 » تعيّن التيمّم ، ولم نظفر لهم بمستند إلّا ما دلّ على جواز « 8 » التيمّم عند الخوف على النفس من استعمال الماء ، وإطلاق بعض الأحاديث كصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الجنب تكون به القروح ؟ قال : « لا بأس بأن لا يغتسل ، ويتيمّم » « 9 » .
وحسنة داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح أو قروح أو يخاف على نفسه من البرد ، قال : « لا يغتسل ويتيمّم » « 10 » .
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : ( يصنع ) .
( 2 ) الكافي 3 : 33 / 3 ، وسائل الشيعة 1 : 464 ، أبواب الوضوء ، ب 39 ، ح 2 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 363 / 1099 ، وسائل الشيعة 2 : 261 ، أبواب الجنابة ، ب 42 ، ح 1 .
( 4 ) شرائع الإسلام 1 : 42 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 2 : 216 .
( 6 ) الخلاف 1 : 154 / مسألة 105 .
( 7 ) شرائع الإسلام 1 : 42 ، تذكرة الفقهاء 2 : 216 .
( 8 ) في « أ » و « ج » : ( إلّا ما على دل جواز ) ، وفي « ب » : ( إلّا على ما دلّ على جواز ) ، وفي « د » : ( إلّا على ما دلّ جواز ) .
( 9 ) الكافي 3 : 68 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 184 - 185 / 530 ، وسائل الشيعة 3 : 347 ، أبواب التيمّم ، ب 5 ، ح 5 ، وفيهما : « يتيمم » ، بدل : « ويتيمم » .
( 10 ) تهذيب الأحكام 1 : 185 / 531 ، وسائل الشيعة 3 : 348 ، أبواب التيمّم ، ب 5 ، ح 8 .