الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها » « 1 » .
الرابع : لو كان هناك جبيرة وتضرّر بالمسح عليها ولا حائل غيرها - إن أجزنا المسح عند تعذّرها ، وهو المختار - مع إمكان غسل الباقي أو مسحه ، فهل يسقط مسحها ويكتفي بالباقي ، أو يتيمّم ؟ وجهان :
من تبعيض الطهارة فلا تصحّ ، فيكون غير متمكّن من المائيّة ، فينتقل إلى البدل كما لو لم يجد ما يكفيه من الماء .
ومن أنّه متمكّن من الاستعمال للماء ، وتعذّر الاستعمال في البعض لعارض ، فلا تسقط ، كما لو فقد العضو . ولإطلاق الأخبار بالطهارة المائيّة مع الجبائر ونحوها .
والأمر بالمسح واجب ، فسقط مع تعذّره ، والأصل عدم اشتراط الصحّة بإمكانه .
ويؤيّد هذا ما رواه - في الصحيح - عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الكسير تكون عليه الجبائر أو يكون به الجراح ، كيف يصنع بالوضوء وعند غسل الجنابة وغسل الجمعة ؟ فقال : « يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر ممّا ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله ، ولا ينزع الجبائر ويعبث بجراحته » « 2 » .
الخامس : لو كان جرح أو قرح أو كسر ولا جبيرة عليه وتضرّر بغسله ، فإن وضع عليه ما يمسح عليه مسح عليه ، أوجبناه أم لا . وإن لم [ يضع ] « 3 » ؛ فإن أوجبناه لم تصحّ طهارته لإخلاله [ ببعض ] « 4 » الواجب فيها ، فكان كما لو ترك بعض غسل عضو .
وإن لم نوجبه ؛ ففي سقوط غسل المحلّ والاكتفاء بغسل الباقي أو به وبمسحه ، أو الانتقال إلى التيمّم ، الوجهان .
والمعتمد سقوط غسل المحلّ ، فإن تمكّن من مسحه مسحه ، وإلّا فلا ؛ لما رواه
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 33 / 3 ، وسائل الشيعة 1 : 463 ، أبواب الوضوء ، ب 39 ، ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 32 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 362 / 1094 ، وسائل الشيعة 1 : 463 ، أبواب الوضوء ، ب 39 ، ح 1 .
( 3 ) في النسخ الأربع : ( يصحّ ) .
( 4 ) في النسخ الأربع : ( بعض ) .