في مباحث التيمّم ، ونحوه قال في ( المنتهى ) « 1 » .
وذكر في طهارة المضطر في مباحث الوضوء من ( النهاية ) : أنّ صاحب الجبيرة يمسح عليها ، ثمّ قال : ( ويغسل ما بقي ، ولا ينتقل فرضه إلى التيمّم ؛ لأنّ اعتلال بعض لا يزيد على فقدانه ، ولو كان مقطوع طرف [ لم ] « 2 » يسقط عنه غسل الباقي ) « 3 » .
أقول : هذه المسألة ممّا تعمّ بها البلوى ، وأنا أوضّح عن أحوالها - إن شاء اللّه تعالى - برسم فروع :
الأوّل : من وجد ماء لا يكفيه لطهارته تيمّم ؛ لأنّه غير واجد - ونعني بالواجد : من يجد ماء يكفيه للطهارة - ولا إشكال في هذا .
الثاني : لو تضرّر بالماء في جميع الأعضاء تيمّم ، ولا إشكال أيضا .
الثالث : لو كان على الكسر أو الجرح أو القرح حائل لم ينتقل إلى التيمّم قطعا ، بل يمسح على الحائل وإن استوعب الحائل العضو ، بل جميع أعضاء الطهارة ، ولا إشكال فيه أيضا .
ويؤيّده رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، سألته عن الرجل إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة ؟ قال : « إن كان يتخوّف على نفسه فليمسح على جبائره و [ ليصلّ ] « 4 » » « 5 » .
وما رواه في الحسن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنّه سأله عن الرجل تكون القرحة في ذراعه ونحو ذلك من موضع الوضوء ، فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح عليها إذا توضأ ؟ فقال : « إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 3 : 32 - 33 .
( 2 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : ( له ) .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 64 - 65 ، باختلاف .
( 4 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : « يصلي » .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 363 - 364 / 1100 ، وسائل الشيعة 1 : 465 ، أبواب الوضوء ، ب 39 ، ح 8 ، وفيهما :
عن فضالة عن كليب الأسدي عن الصادق عليه السّلام .