الثالث : لو أخّر فلم يجفّ لشدة الرطوبة وبالتقدير بالمعتدل يجفّ ، فهل يبطل وضوؤه ، أم لا ؟
يحتمل البطلان ؛ لتقدير الجفاف . وعدمه ؛ لعدم الجفاف بالفعل . [ و ] ربّما أشكل مع تطاول الفصل .
وبعض الأصحاب [ قيّده ] باعتدال الهواء ، وحمله الشهيد على إخراج طرف الإفراط في الحرارة « 1 » . وهو تحكّم ؛ فإنّ عبارة المرتضى والقاضي « 2 » يفهم منهما اعتبار التقدير ، وهو حسن .
أما لو أسبغ بحيث لو أخّر لجفّ لم يضرّ قطعا ، إلّا أنّ التمسّك بعدم البطلان إلّا بالجفاف بالفعل أشبه .
الرابع : لو جفّ بالفعل لم يقدّر بعدمه في المعتدل ، بل يبطل ؛ لتعليق البطلان عليه في الروايات ، ويحتمل ذلك كعكسه ؛ حملا للإطلاق على التقدير المتعارف .
الخامس : لو تعذّر بقاء بلل ؛ فإن كان لعلّة لا يبقى أعاد ، وإلّا فإن أمكن غمس العضو أو إشباعه ليمسح فيه وجب ، وإلّا استأنف ماء للمسح للضرورة . ويحتمل في الأوّل الاستئناف ؛ لصحّة أفعاله وعدم تفريطها ، فلا يجب عليه الإعادة .
[ أحكام الجبيرة ]
* قوله : ( ذو الجبيرة ينزعها ، أو يكرّر الماء حتّى يصل البشرة إن تمكّن ، وإلّا مسح عليها ) .
أقول : أحكام الجبيرة تقع في فوائد :
[ الفائدة ] الأولى : المراد بالتمكّن هنا القدرة على الفعل من غير لحوق ضرر ، فلو كانت الجبيرة على محلّ يتضرّر بنزعها عنه وبإيصال الماء لو نزعها لم يجب
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة 2 : 171 وفيه : ( وتقييد الأصحاب بالهواء المعتدل ليخرج طرف الإفراط ) .
( 2 ) المهذّب 1 : 45 .