فروع
الأوّل : قال المصنّف : ( فإن أخّر فجفّ المتقدّم أستأنف ) ، فظاهره أنّ جفاف المتقدّم لا مع التأخير لا يوجب الاستئناف ، وهو مذهب ابن بابويه « 1 » ؛ لما رواه حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت : إنّ جفّ الأوّل قبل أن أغسل الذي يليه ، قال :
« إذا جفّ أو لم يجفّ فاغسل ما بقي » « 2 » .
وأكثر الأخبار بالبطلان مع الجفاف « 3 » .
والشيخ حمل الخبر المتقدّم على التقيّة ، أو الضرورة من الريح الشديدة والحرّ العظيم « 4 » .
أقول : ما ذكره ابن بابويه والمصنّف يساعده الأدلّة ؛ لأنّ الآتي بالفعل على وجهه من غير تفريط لا يناسبه البطلان ، وأكثر عبارات الأصحاب بالبطلان مع الجفاف مقيّدة بالتأخير ، والأخبار محمولة على ذلك ، وحمل الشيخ الخبر لمكان [ إطلاقه على ] « 5 » الصحّة مع الجفاف ، فيشمل مع التأخير .
الثاني : المبطل جفاف جميع ما سبق على الأقوى ؛ لإطباقهم على الأخذ من اللحية والأشفار للمسح ، ولولا الصحّة مع بقاء بلل ما لم يجز .
وظاهر المرتضى « 6 » وابن إدريس « 7 » اعتبار العضو السابق . وابن الجنيد مصرّح باشتراط البلل على الجميع [ إلى ] « 8 » مسح الرجلين إلّا لضرورة « 9 » .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 35 ، عنه في مختلف الشيعة 1 : 133 / مسألة 82 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 88 / 232 ، الاستبصار 1 : 72 / 222 ، وسائل الشيعة 1 : 447 ، أبواب الوضوء ، ب 33 ، ح 4 ، باختلاف يسير فيها .
( 3 ) انظر وسائل الشيعة 1 : 446 - 448 ، أبواب الوضوء ، ب 33 .
( 4 ) الاستبصار 1 : 72 / ذيل الحديث : 222 .
( 5 ) من « ب » ، وفي « ج » : ( إطلاقه ) ، وفي « د » : ( إطلاق ) .
( 6 ) الناصريات : 126 .
( 7 ) السرائر 1 : 104 .
( 8 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : ( إن ) .
( 9 ) عنه في ذكرى الشيعة 2 : 167 .