والظاهر من المذهب عدم وجوب الإعادة لو زالت التقيّة ، وفيه ترجيح لعدم وجوب الإعادة مطلقا مع صحّة الطهارة ، إلّا أن يفرّق بين الغسل والمسح على الحائل ، وهو مشكل .
* قوله : ( فإن استأنف ماء جديدا لأحد المسحين بطل ) .
أقول : هذا هو المشهور بين علمائنا ، بل هو إجماع في الحقيقة . وصحيحتا « 1 » معمّر بن خلّاد وأبي بصير - عن أبي الحسن وأبي عبد اللّه عليهما السّلام - بالاستئناف محمولتان على التقيّة .
قال الشيخ : ( ويحتمل أن يكون أراد به إذا جفّ وجهه أو أعضاء طهارته فيحتاج أن يجدّد غسله ، فيأخذ ماء جديدا ، ويكون الأخذ له أخذا للمسح ) « 2 » . وهو تكلّف .
وحمل الثانية - أيضا - على الأخذ من لحيته وحاجبه « 3 » .
* قوله : ( فإن جفّ أخذ من لحيته وأشفار عينيه ومسح به ) « 4 » .
أقول : سواء كان من ماء الغسلة الأولى أو الغسلة الثانية ، أمّا الثالثة فلا . وكذا الثانية عند من لم يجزها كابن بابويه « 5 » .
* قوله : ( ولا ترتيب فيهما ) .
أقول : المشهور عدم وجوب الترتيب في الرجلين ، وهو الأصحّ ؛ لأنّ الآية « 6 »
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 58 - 59 / 163 - 164 ، وسائل الشيعة 1 : 408 ، أبواب الوضوء ، ب 21 ، ح 504 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 59 / ذيل الحديث : 164 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 59 / ذيل الحديث : 164 .
( 4 ) في إرشاد الأذهان : يجب مسح الرأس والرجلين ببقية نداوة الوضوء ، فإن استأنف ماء جديدا بطل وضوؤه . . . ويجب الترتيب ، يبدأ بغسل الوجه ، ثمّ اليد اليمين ، ثمّ اليسرى ، ثمّ يمسح الرأس ، ثمّ الرجلين ، ولا ترتيب فيهما .
( 5 ) الفقيه 1 : 29 / ذيل الحديث : 92 .
( 6 ) المائدة : 6 .