اللّه عليه السّلام ، قال : « لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا » « 1 » .
وفي صحيحة زرارة وبكير المتقدّمة دلالة ، حيث قال عليه السّلام : « ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع » « 2 » .
نعم ، يكره هنا جمعا بين الأدلّة ، وإن كان دليل المنع لا يخلو من ضعف .
* قوله : ( ويجوز للتقيّة والضرورة ) « 3 » .
أقول : لا خلاف في جوازه عند ذلك ، إنّما الخلاف في وجوب الإعادة مع زوال المانع ، وعدم وجوبها .
فقيل : لا يجب ؛ لأنّ الطهارة قد رفعت الحدث وأباحت الصلاة فلا ينقضها إلّا حدث ، وزوال المانع ليس حدثا ، فيستصحب الصحّة « 4 » .
وقيل : يستأنف ؛ لأنّ الضرورة تتقدّر بقدر الواجب ، ولأنّ غرض الشارع تعلّق بمسح نفس العضو ، سقط حال الضرورة لموجبها ، فإذا زالت ثبت الغرض ، ولا يتمّ إلّا بالاستئناف « 5 » .
والدليلان كما ترى في قوة التعادل ، والأقرب عدم الإعادة .
فرع : لو دارت التقية بين الغسل والمسح على الحائل فالغسل أولى ؛ للمباشرة .
ولو أمكن الجمع بسبق اليد بما يسمّى مسحا تعيّن إجماعا .
* قوله : ( ولو غسل مختارا بطل وضوؤه ) .
أقول : هذا إجماعي منّا لإجماع أئمتنا عليهم السّلام ، ومع التقيّة يكفي الغسل ، بل يتعيّن .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 58 / 161 ، الاستبصار 1 : 57 / 169 ، وسائل الشيعة 1 : 406 ، أبواب الوضوء ، ب 20 ، ح 10 . وفيها : « الوضوء » ، بدل : « القدمين » .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 90 / 237 ، وسائل الشيعة 1 : 414 ، أبواب الوضوء ، ب 23 ، ح 4 .
( 3 ) في إرشاد الأذهان : ولا يجوز على حائل كخفّ وغيره اختيارا ، ويجوز للتقّيّة والضرورة .
( 4 ) مختلف الشيعة 1 : 137 / مسألة 87 ، ذكرى الشيعة 2 : 161 .
( 5 ) المبسوط 1 : 22 ، المعتبر 1 : 154 .