تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
اللّه عليه السّلام ، قال : « لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا » « 1 » . وفي صحيحة زرارة وبكير المتقدّمة دلالة ، حيث قال عليه السّلام : « ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع » « 2 » . نعم ، يكره هنا جمعا بين الأدلّة ، وإن كان دليل المنع لا يخلو من ضعف . * قوله : ( ويجوز للتقيّة والضرورة ) « 3 » . أقول : لا خلاف في جوازه عند ذلك ، إنّما الخلاف في وجوب الإعادة مع زوال المانع ، وعدم وجوبها . فقيل : لا يجب ؛ لأنّ الطهارة قد رفعت الحدث وأباحت الصلاة فلا ينقضها إلّا حدث ، وزوال المانع ليس حدثا ، فيستصحب الصحّة « 4 » . وقيل : يستأنف ؛ لأنّ الضرورة تتقدّر بقدر الواجب ، ولأنّ غرض الشارع تعلّق بمسح نفس العضو ، سقط حال الضرورة لموجبها ، فإذا زالت ثبت الغرض ، ولا يتمّ إلّا بالاستئناف « 5 » . والدليلان كما ترى في قوة التعادل ، والأقرب عدم الإعادة . فرع : لو دارت التقية بين الغسل والمسح على الحائل فالغسل أولى ؛ للمباشرة . ولو أمكن الجمع بسبق اليد بما يسمّى مسحا تعيّن إجماعا . * قوله : ( ولو غسل مختارا بطل وضوؤه ) . أقول : هذا إجماعي منّا لإجماع أئمتنا عليهم السّلام ، ومع التقيّة يكفي الغسل ، بل يتعيّن .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 58 / 161 ، الاستبصار 1 : 57 / 169 ، وسائل الشيعة 1 : 406 ، أبواب الوضوء ، ب 20 ، ح 10 . وفيها : « الوضوء » ، بدل : « القدمين » . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 90 / 237 ، وسائل الشيعة 1 : 414 ، أبواب الوضوء ، ب 23 ، ح 4 . ( 3 ) في إرشاد الأذهان : ولا يجوز على حائل كخفّ وغيره اختيارا ، ويجوز للتقّيّة والضرورة . ( 4 ) مختلف الشيعة 1 : 137 / مسألة 87 ، ذكرى الشيعة 2 : 161 . ( 5 ) المبسوط 1 : 22 ، المعتبر 1 : 154 .