تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
هذا ، وحكي « 1 » عن العلّامة في التحرير أنّه حكم بخروج قبول الوصيّة إذا أوصى له بمن ينعتق عليه من الثلث قال : لأنّ اختيار السبب كاختيار المسبّب ، فمتى كان الأوّل مقدوراً « 2 » فالثاني كذلك ، وقهريّة العتق لا تقتضي الخروج من الأصل مع استنادها إلى اختيار المريض في التملّك . « 3 » وقد ظهر ما فيه ممّا ذكرنا ؛ إذ ليس فيه تفويت على الوارث ، بل هو من قبيل عدم الاكتساب وعدم قبول الوصيّة أصلًا مع أنّه لا يعقل حجره في الصورة المفروضة في الزائد عن الثلث ؛ إذ مقتضاه بطلان الوصيّة بالنسبة إلى الزائد وبقاء الأب مثلًا على ملك مالكه الأوّل فحجره لا ينفع للوارث . وإن أراد أنّه يصحّ القبول ولا ينعتق عليه فلا وجه له ؛ إذ ليس العتق شيئاً وراء قبول الوصيّة ، فإن صحّ القبول ينعتق قهراً وإلّا فيبقى على ملك مالكه الأوّل ، وليس العتق تصرّفاً آخر بعد حصول التملّك ، وهذا واضح . وما أبعد ما بين ما ذكره العلّامة هيهنا وما حكي « 4 » عنه في القواعد « 5 » في أحد قوليه من الحكم بخروج شراء من ينعتق عليه من الأصل ؛ معلّلًا بأنّ الحجر إنّما يكون في التبرّعات والشراء ليس منها والعتق إنّما حصل بغير اختياره فلايعتبر فيه الثلث ؛ إذ فيه - مع مناقضته لما ذكره في التحرير - : أنّه بعد كون الشراء موجباً للانعتاق يكون من التبرّعات ، أونقول : العتق تصرّف تبرّعيّ ، وهو اختياريّ بلحاظ اختياريّة سببه ، وهو الشراء .
هامش
( 1 ) - حكاه عنه المحدّث البحراني في الحدائق 22 : 631 ( 2 ) - في المصدر : معذوراً ( 3 ) - التحرير 3 : 402 ( 4 ) - حكاه عنه المحدّث البحراني في الحدائق 22 : 632 ( 5 ) - القواعد 2 : 535