تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وخرج بالتقييد بالتبرّع العقود المعاوضيّة ، كالبيع بثمن المثل والصلح كذلك والإجارة بأجرة المثل والهبة المعوّضة ونحوها ؛ فإنّها خارجة عن الأصل بلا إشكال ولا خلاف ، وكذلك إذا كان ذلك بغير عقد من العقود المعاوضيّة ، كما إذا دفع المال لحفظ عرضه أوحفظ نفسه أو من يعول عليه أو حفظ ماله أو نحو ذلك . قيل « 1 » : بل لعلّ الصدقة المندوبة المراد بها السلامة أيضاً من هذا القبيل فيخرج من الأصل ؛ لأنّ السلامة عوض . قلت : ويمكن دعوى السيرة أيضاً على عدم الحجر عن مثلها ، مع أنّ الأخبار منصرفة عنها ولا أقلّ من الشكّ ، ومقتضى الأصل خروجها عن الأصل ، وكذا الكلام في الاستيجار لقراءة القرآن والزيارات المندوبة والحجّ المندوب ونحوها ؛ فإنّ المال فيها لم يبذل تبرّعاً ، بل بإزاء الأعمال . وهكذا الكلام في التزويج ؛ فإنّ البضع عوض عن المهر ، وكذا المكاتبة فإنّها معاوضة وإن كان العبد وما يكسبه من مال المولى إلى غير ذلك من أقسام المعاوضات ؛ إذ لا أقلّ من الشكّ فيها والأصل يقتضي الخروج عن الأصل . وخرج بالتقييد بعدم كونه لازماً عليه الواجبات الماليّة ، فإنّها خارجة عن الأصل بلا إشكال ، كالخمس والزكاة والكفّارة والعتق المنذور والصدقة المنذورة ونحوها إذا كان النذر في حال الصحّة وإن حصل المعلّق عليه في حال المرض وأوقع صيغة العتق أوالصدقة حينه . وأمّا إذا كان النذر في حال المرض فمقتضى القاعدة جريان الخلاف فيه على ما صرّح به بعضهم ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) - والقائل هو صاحب الجواهر 26 : 75