بخلاف إيجاد ذلك السبب ، فإنّه ليس من منجّزات المريض في شيء ، والهبة وإن كانت منها ، إلّاأنّها واجبة عليه .
ثمّ إنّه لا فرق في خروج التصرّف الواجب من الأصل بين أن يكون واجباً عينيّاً أو تخييريّاً ، فلو كانت عليه كفّارة مخيّرةً بين الإطعام والصيام والعتق فاختار العتق فهو خارج من الأصل ، وكذا لو نذر في حال الصحّة فعل عبادة فعيّنها في حال المرض بالوقف أو العتق .
هذا ، ودخل بالقيد الأخير النذر أو العهد أو اليمين أو الشرط المتعلّقات بالمال أو الحقّ في حال المرض ، فلو نذر الوقف أو الهبة أو العتق فهو محلّ للخلاف حسبما أشرنا إليه . نعم ، لو كان النذر واجباً عليه بالنذر السابق على المرض خرج من الأصل .
[
خروج الإباحات والإذن في الانتفاع من الأصل
] ثمّ إنّ مقتضى ما ذكرنا من الضابط خروج الإباحات والإذن في الانتفاع - كالعارية ونحوها - من الأصل ؛ لعدم كونها داخلة تحت أحد العناوين المذكورة ، ولا بأس بالالتزام به ؛ إذ الأخبار غير شاملة لها والمناط غير منقّح بالنسبة إليها ، ودعوى كون العارية مثل الإجازة « 1 » فإذا شملها المناط فكذا بالنسبة إليها كما ترى ؛ إذ الفرق بينهما واضح .
[
رأي العلّامة في مفهوم التبرّع والإشكال عليه
] ثمّ بما ذكرنا ظهر ما فيما ذكره العلّامة في القواعد من الضابط من أنّ التبرّع
هامش
( 1 ) - ثبتت هذه الكلمة في النسخة الأصليّة ( في الصفحة 395 في السطر الرابع قبل الأخير ) بالزاء المعجمة ، ولكنّ الأصحّ الإجارة بدون النقطة