تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ويمكن دعوى ثبوت الحقّ في العين بعد الموت ، فله الردّ لينتقل إليه والإجازة ليبقى على ملكيّة من ملّكه الميّت وكونه حقّاً في الجملة ، وبالنسبة إلى بعض المقامات دون بعض بعيد ، فالتفكيك بين المقامات دليل على التعبّديّة وعدم كونه من باب الحقّ ؛ لما عرفت من أنّ لازمه الاطّراد . وما ذكره صاحب الجواهر « 1 » من عدم منع الغرماء من الإقرار بالدين السابق ممنوع . ولذا قوّى جماعة « 2 » عدم سماع ذلك الإقرار في حقّهم . ولازم من حكم بسماعه منع تعلّق حقّهم بالمال وجعله من باب التعبّد على حسبما ذكرنا في المقام ، فتأمّل وراجع . هذا ، ولصاحب الجواهر كلام آخر ينافي ما نقلنا منه في الجملة . قال في آخر مسألة الإقرار في حال المرض : الذي تقتضيه الضوابط كونه من الأصل مطلقاً ، لكنّ النصوص أخرجت عنها صورة التهمة ، لا أنّ مقتضاها الخروج من الثلث باعتبار تعلّق حقّ الورثة . وخرجنا عنها في صورة المأمونيّة بالنصوص ؛ إذ الظاهر من النصّ والفتوى عدم تعلّق حقّ للوارث في العين حال الحياة . انتهى « 3 » . بقي شيء ، وهو أنّه - بناءً على القول بالخروج من الثلث - هل للمريض أن يتصرّف على وجه لايطّلع عليه الوارث ، كأن يعطي مقداراً من ماله لشخص على وجه التبرّع ؟ بمعنى أنّه : هل يأثم لو فعل ذلك أو لا ؟
هامش
( 1 ) - ذكره في الجواهر 25 : 287 ، ولكن قوّى عدم‌النفوذ ، والقائل بعدم منع‌الغرماء : المحقّق فيالشرائع 2 : 106 ( 2 ) - منهم العلّامة في المختلف 5 : 468 ، مسألة 126 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 5 : 234 ، والشهيد في المسالك 4 : 92 ( 3 ) - الجواهر 26 : 83