تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
النفوذ غير معلوم والأصل البقاء على ملكه ، فإنّه لازم من قبله ، نظير الأصيل في البيع الفضولي قبل الإجازة - على القول باللزوم بالنسبة إليه - بل المقام أولى بذلك ، بل يمكن أن يدّعى أنّه لو علم عدم الخروج من الثلث وأنّ الوارث لا يجيز ، لا يجوز له الرجوع أيضاً ؛ لعموم ما دلّ على لزوم ذلك التصرّف في حقّه ، فتأمّل ؛ فإنّه مع العلم بذلك يعلم بقاء المال على ملكه فلا مانع من التصرّف فيه . [

ممنوعيّة المريض عن التصرّف في الزائد لا يستلزم ثبوت حقٍّ

] ثانيهما : أنّ الممنوعيّة عن التصرّف في الزائد لا يستلزم ثبوت حقّ للوارث في عين مال المريض ، بحيث يكون تصرّفه فيه تصرّفاً في متعلّق حقّ الغير ، بل هو أعمّ من ذلك ومن أن يكون تعبّداً شرعيّاً ، وإن كان الحكمة في جعل الحكم كذلك مراعاة جانب الوارث والتوفير عليه ، فالمال باقٍ على الطلقيّة للمورّث ما دام فيه الروح ، كما في الوصيّة ؛ حيث إنّ ممنوعيّته من التصرّف على الزائد عن الثلث لايدلّ على ثبوت حقّ للوارث في المال ما دام حيّاً ، وجواز الإجازة حال الحياة على القول به لا يستلزم ثبوت الحقّ . وعلى هذا ، فلو أسقط الوارث حقّه عن المال لايؤثّر شيئاً ؛ لعدم الحقّ له ، فله بعد ذلك الردّ بخلاف ما لو قلنا بثبوت الحقّ له ، فإنّ إسقاطه يوجب النفوذ . وممّا ذكرنا من عدم ثبوت الحقّ وأنّ المنع تعبّد شرعيّ يظهر أنّ ثبوت المنع في المنجّزات لا يستلزم المنع عن الإقرار فيما زاد على الثلث وبالعكس إذا لم نجعل الإقرار من المنجّزات ؛ إذ التعبّد إذا ثبت في واحد من المقامين لا ينفع في المقام الآخر ، بخلاف ما إذا كان كاشفاً عن ثبوت الحقّ ، فإنّ اللازم عليه الاطّراد ، كما لا يخفى .