ويكشف عمّا ذكرنا أنّ الإجماع منعقد على الممنوعيّة في الوصيّة مع الخلاف في المقام ومسألة الإقرار . ولو كان المنع كاشفاً عن ثبوت الحقّ لم يكن لذلك وجه إلّاأن يقال : إنّا إذا جعلنا ذلك من باب ثبوت الحقّ للوارث فلا ندّعي الحقّ المطلق من جميع الجهات ، بل نقتصر على مقدار ما ثبت من الدليل . وعلى هذا ، فلا يظهر الثمر من جعله من باب الحقّ أو الحكم إلّافي السقوط بالإسقاط وعدمه .
ولعلّه إلى هذا ينظر صاحب الجواهر قدس سره ، حيث إنّ بعد أن أيّد القول بالثلث بالنصوص الواردة في الإقرار المتضمّنة لنفوذه من الثلث مع التهمة وبدونها من الأصل قال :
ولولا تعلّق حقّ الوارث في الجملة بحيث لايمضى الإقرار عليه لم يكن وجه للنفوذ من الثلث ولا ينافيه النفوذ من الأصل مع عدم التهمة ؛ إذ لعلّه تعلّق لا يمتنع من الإقرار مع عدم التهمة ؛ فإنّ تعلّق الحقوق بالنسبة إلى ذلك مختلف ؛ إذ قد عرفت عدم منع تعلّق حقّ الغرماء من الإقرار بالدين السابق في المفلّس عند المصنّف وغيره . وعلى كلّ حال فلا ينكر ظهور هذه النصوص ، يعني نصوص الإقرار في تعلّق حقّ الورثة في الجملة بالتركة حال المرض ، وهو لايتمّ إلّابناءً على ما ذكره . « 1 » انتهى .
والإنصاف عدم كون المنع في المقام من الحقّ في العين ، بل هو تعبّد شرعيّ .
نعم ، لانضايق عن ثبوت حقّ الإجازة والردّ للوارث بالنسبة إلى تصرّف المريض ، وأمّا ثبوت الحقّ له في ماله حال حياته فلا .
هامش
( 1 ) - الجواهر 26 : 78