تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
بعد وقوعه صحيحاً ؟ كما في العتق ؛ فإنّه إذا صار العبد حرّاً فلا يمكن عوده رقّاً شرعاً ، فإنّ الحرّ لا يصير رقّاً إلّابالاسترقاق إذا كان كافراً ، مع إمكان أن يقال : إنّ الكفّار عبيد المسلمين قبل الاسترقاق أيضاً . والحاصل أنّ بعض التصرّفات لا يمكن أن يجعل صحيحاً ثمّ يحكم بفساده ، فضلًا عن كونه مقتضى الأدلّة ؛ بناءً على الخروج من الثلث ذلك . وذلك لأنّ حالها في ذلك حال الوصيّة ، فكما أنّه إذا لم يجز الوارث لايصحّ التصرّف في الزائد فكذا في المقام ، وهو مقتضى ظاهر أو صريح الأخبار الواردة « 1 » في العتق وكونه نافذاً إذا كان الثلث وافياً ، وهذا واضح لا إشكال فيه . ودعوى أنّ الميّت قبل موته مالك للمال والمفروض أنّه مسلّط عليه بمعنى أنّه غير ممنوع من التصرّف ومقتضى ذلك نفوذه ما دام حيّاً والبطلان إنّما يطرأ بعد الانتقال إلى الغير الذي هو الوارث ، والفرق بينه وبين الوصيّة أنّ التصرّف في المقام إنّما هو في المال حال الحياة ، بخلاف الوصيّة ، فإنّه فيما بعد الموت ، فإنّه لا ينتقل المال فيها إلّابعد الموت الذي هو زمان الانتقال إلى الوارث ، فلهذا لا يحكم بصحّته في وقت من الأوقات . وأمّا في المقام فمقتضى الجمع بين حقّ الميّت والوارث النفوذ ما دام حيّاً والبطلان بعد الانتقال إلى الوارث ، مدفوعة بأنّ مجرّد كونه مالكاً لا يكفي في ذلك ؛ إذ يمكن أن يكون محجوراً عن التصرّف في ماله ، بمعنى عدم نفوذه لا بمعنى عدم تسلّطه عليه تكليفاً ، فإنّه لا إشكال فيه ، والمفروض أنّ ظاهر أدلّة الثلث أيضاً ذلك . نعم ، لو كان الدليل على الخروج من الثلث مجملًا أمكن القول بما ذكر . بقي هنا أمران :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 276 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 11 ، الحديث 3 ، 4 و 6