ذكره اشتباه محض ، ولعلّه لذا ذكر ذلك البعض بعد ما ألحقه بالدين أنّ الإنصاف عدم خلوّه من الإشكال .
ثمّ إنّ هذا كلّه إذا كان النذر بصيغة « للَّه عليّ عتق عبدي أوصدقة مالي بعد وفاتي » بأن يكون من نذر النتيجة والغاية . وأمّا إذا كان من نذر السبب ، بأن يقول :
« للَّه عليّ أن أدبّر عبدي أوأجعل مالي صدقة بعد موتي » فهل يخرج من الأصل أو الثلث ؟ مقتضى القاعدة خروجه من الثلث كما أشرنا إليه سابقاً « 1 » ؛ إذ هو داخل تحت التدبير أو الوصيّة ، والنذر قد تعلّق بإنشائهما وبعد حصوله ، فيلحقه حكمهما . ومجرّد وجوب هذا الإنشاء لا يجعله ملحقاً بالواجبات ، كما لا يخفى .
ولا فرق بين كون النذر في حال الصحّة أو المرض ، وكذا بين كون الوفاء به بالإنشاء في حال الصحّة أو المرض ، لكن يظهر من بعضهم خروجه من الأصل .
فعن التحرير :
أمّا التدبير الواجب بالنذر وشبهه فلا يجوز فيه الرجوع ويخرج من صلب المال . « 2 »
وعن الدروس « 3 » ما عرفت من عبارته المتقدّمة ونسبته إلى الأصحاب .
والمسألة مبنيّة على أنّه هل يجوز الرجوع في التدبير أو الوصيّة المنذورة أو لا ؟ فإن قلنا بجواز الرجوع ، كما يظهر من المحكيّ عن المسالك « 4 » - وقد عرفت نقله « 5 » عن ابن نما « 6 » - فيكون من الثلث ؛ لأنّه حينئذ كالوصيّة والتدبير من غير نذر .
هامش
( 1 ) . سبق الإشارة إليه في الصفحة 76 و 77
( 2 ) - التحرير 4 : 221
( 3 ) - الدروس 2 : 232
( 4 ) - حكاه عنه صاحب الجواهر 34 : 220 ، والشهيد في المسالك 10 : 388
( 5 ) - عرفته في الصفحة : 81
( 6 ) - نقله عنه الشهيد في الدروس 2 : 232