عتق عبدي لو شفى اللَّه مريضي » فهل يبطل بالموت أو ينعتق بعد حصول الشفاء وإن مات قبله ؟ وجهان مبنيّان على أنّه هل يخرج العبد عن ملكه بمجرّد هذا النذر - كما هو ظاهر بعضهم « 1 » في نذر الأضحيّة - أو يتعلّق به حقّ العبد أو الفقراء فيما إذا نذر مالًا لهم أو لا يخرج عن ملكه ولا يتعلّق به حقّ ؟ فعلى الأوّلين ينعتق بالموت ؛ لعدم تعلّق الإرث به ، وعلى الثالث يبطل ؛ لأنّه إذا مات دخل المال في ملك الورثة بمقتضى الإرث ، فلا يبقى الموضوع حتّى يحصل الانعتاق ، كما أنّه على الأوّلين لا يجوز له التصرّف في المنذور قبل حصول المعلّق عليه ، وعلى الثالث يجوز له ولو بما يوجب انتفاء الموضوع .
هذا ، ويمكن القول بعدم تعلّق الحقّ وأنّه لابدّ مع ذلك من إبقاء المال إلى أنينكشف الحال ، فلا يجوز له التصرّف قبل الموت بما يوجب انتفاء الموضوع ، وعلى الورثة الصبر ؛ وذلك لأنّه إنشاء النذر والالتزام بكون العبد حرّاً أوالمال للفقراء ، ومجرّد كون الأثر تعبّديّاً لا يقتضي جواز الرجوع ولا الانتقال إلى الوارث ، فهو نظير بيع ماله مع كون المشتري فضوليّاً ، فإنّه قبل إجازة المالك لا يجوز للبائع الرجوع ؛ لأنّه أصيل ، فتأمّل ؛ فإنّه يمكن منع اللزوم في البيع وما نحن فيه ليس من قبيله ، بل من قبيل ما إذا كانت المعاملة تامّةً وكان الأثر متأخّراً ، جعلًا أو شرعاً .
نعم ، يمكن أن يجعل من قبيل المقام بيع الصرف والسلم بالنسبة إلى القبض ؛ فإنّ القبض شرط في التأثير ، ومع ذلك لا يجوز الفسخ قبله عند بعضهم مع أنّ القبض من فعل المتعاقدين ويكون بيدهما وما نحن فيه أولى منه بذلك من حيث
هامش
( 1 ) - كالشيخ في الخلاف 6 : 55 ، المسألة 16 ، والعلّامة في المنتهى 11 : 272 و 312