[
القول المختار
] والأقوى من هذه الوجوه هو الوسط ، فيكون من الأصل مطلقاً ، بناءً على المختار في المنجّزات ؛ وذلك لعمومات أدلّة النذر « 1 » ، ولا مخصّص لها إلّاما قد يتخيّل من أحد وجهين :
أحدهما : أن يقال إنّه داخل في عنوان الوصيّة أو التدبير فيلحقه حكمهما من الخروج من الثلث .
وفيه : أنّه داخل تحت عنوان النذر لاتحتهما . ومجرّد كونه مقتضياً اقتضاءهما ومفيداً ثمرتهما لا يوجب دخولهما فيهما .
الثاني : أن يقال إنّه يشمله عموم ما دلّ على « أن لا مال للميّت إلّاالثلث » ؛ إذ المراد منه إمّا أن يكون أنّ كلّ تصرّف منه يكون أثره بعد الموت ولو اتّفاقاً فهو من الثلث ، كما لو علّق على أمر آخر غير الموت واتّفق حصول المعلّق عليه بعده ، أو يكون خصوص ما إذا كان تصرّفه متعلّقاً بما بعد موته ، كما في الوصيّة والتدبير ، فعلى التقديرين يشمل المقام والفرض أنّه بناءً على الثاني الذي هو القدر المتيقّن منه أيضاً يشمل المقام ، فلابدّ أن يكون من الثلث .
وفيه : أنّه منصرف إلى خصوص الوصيّة والتدبير لا كلّ تصرّف فيما بعد الموت لا أقلّ من الشكّ في الشمول ، فيؤخذ بعمومات النذر .
وممّا ذكرنا ظهر وجه القول بالخروج من الثلث مطلقاً والجواب عنه .
وأمّا وجه القول الأوّل فهو ما ذكره من أنّه بمنزلة الدين لمكان وجوبه .
وفيه : أنّ الدين الخارج من الأصل ، وهو ما كان ديناً قبل التصرّف لا ما يحصل بنفس التصرّف ، وإلّا لزم دخول جملة من المنجّزات في الدين ، فما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 23 : 239 ، كتاب النذر والعهد ، الباب 1