حكمه حكم المنجّزات ، فإن كان في حال الصحّة خرج من الأصل ، وإن كان في حال المرض يجيء فيه الخلاف الآتي « 1 » .
ولعلّه المعروف بينهم ، بل في الرياض أنّه :
نسبه في الدروس إلى ظاهر الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، وبانعقاده صرّح في الانتصار « 2 » ، وهو الحجّة « 3 » .
قلت :
ولعلّ مراده ذلك إذا كان في حال الصحّة أو قلنا بكون المنجّزات من الأصل فيرجع إلى ما ذكرنا .
هذا ، ولكنّ العبارة المحكيّة عن الدروس لا يظهر منها إلّااختياره الخروج من الأصل ، وأمّا الإسناد إلى الأصحاب فلا .
قال - على ما حكي « 4 » عنه - في التدبير :
التدبير على ثلاثة أقسام : واجب لايصحّ الرجوع فيه أن قال :
« للَّه عليّ عتق عبدي بعد وفاتي » . ولو قال : « للَّه عليّ أن أدبّر عبدي » فكذلك في ظاهر كلام الأصحاب ؛ لأنّ الفرض التزام الحريّة بعد الوفاة لا مجرّد الصيغة . وعن ابن نما جواز الرجوع لوفائه بنذره بإيقاع الصيغة فيدخل في مطلق التدبير « 5 » .
هامش
( 1 ) . يأتي في الصفحة الآتية ، وفي الصفحة 117 - 120
( 2 ) - الانتصار : 172 و 173
( 3 ) - الرياض 13 : 69
( 4 ) - حكاه عنه صاحب الجواهر 34 : 229
( 5 ) - الدروس 2 : 232