ثمّ قال في آخر كتاب التدبير :
ولو كان النذر « 1 » واجباً أو معلّقاً بموت الغير فمات في حياة المولى فهو من الأصل « 2 » .
فإنّك خبير بأنّه لا إشعار في هذا الكلام بدعوى ظهور ذلك من الأصحاب .
وأمّا الإجماع المحكيّ عن الانتصار فلابدّ من ملاحظته .
هذا ، وقد يقال « 3 » بالخروج من الثلث إذا كان في حال المرض ، ولعلّ نظره إلى أنّه من المنجّزات ، وهي خارجة من الثلث . ويمكن أن يقال بالخروج من الثلث مطلقاً .
ويظهر من بعضهم « 4 » أنّه خارج من الأصل مطلقاً وإن كان في حال المرض وقلنا إنّ المنجّزات من الثلث بدعوى أنّ المنجّز الخارج من الثلث ما كان تبرّعاً محضاً ، وهذا لمّا كان واجباً يكون نظير الدين الخارج من الأصل على كلّ حال .
ويمكن أن ينزّل عليه ما عن الدروس « 5 » من النسبة إلى الأصحاب على فرض الصدق ؛ إذ لا وجه لكونه من الأصل عند الأصحاب ، مع كونهم مختلفين في المنجّزات إلّادعوى أنّه بمنزلة الدين ، لكنّك عرفت أنّ النسبة في غير محلّها .
[
الأقوال في النذر المعلّق
] فتحصّل أنّ الأقوال أو الوجوه في المسألة ثلاثة : الخروج من الأصل مطلقاً ، والإلحاق بسائر المنجّزات ، والخروج من الثلث مطلقاً .
هامش
( 1 ) - في الدروس : لو كان التدبير واجباً
( 2 ) - الدروس 2 : 236
( 3 ) - القائل به الشهيد في المسالك 10 : 394
( 4 ) - كالسيّد المرتضى في الانتصار : 173 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 409 ، والعلّامة في التحرير 4 : 221
( 5 ) - الدروس 2 : 232