وإن قلنا بعدم جواز الرجوع - كما اختاره الشهيد « 1 » ونسبه إلى ظاهر الأصحاب في عبارته المتقدّمة « 2 » - فيكون حاله حال نذر النتيجة من الخروج عن الأصل إن كان في حال الصحّة ، ومجئ الخلاف في المنجّزات إن كان في حال المرض وخروجه من الأصل مطلقاً على قول ذلك البعض . وإن كان في حال المرض وقلنا إنّ المنجّزات من الثلث ؛ لإلحاقه بالدين ، ومقتضى القاعدة جواز الرجوع ؛ لأنّ متعلّق النذر لم يكن إلّاإنشاء التدبير أو الوصيّة ، وقد وقع فحصل الوفاء ، فلا يجب الالتزام به ، بل يجري عليه أحكامهما ، نظير ما لو اشترط التوكيل في ضمن عقد لازم أونذره ، فإنّه يجوز له العزل بعد ذلك .
نعم ، لو كان من قصده التدبير الذي لا رجوع فيه اتّبع ؛ لأنّه المنذور حينئذ ، بمعنى أنّه يرجع إلى نذر عدم الرجوع فلا يجوز الرجوع ويخرج من الأصل .
هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّه لو قلنا بعدم جواز الرجوع أيضاً لا يخرج من الأصل ؛ لأنّ غاية الأمر أنّه تدبير لا يجوز الرجوع فيه أو وصيّة كذلك ، وبمجرّد ذلك لا يخرج عن حكمهما من الخروج من الثلث ، فهو نظير ما إذا أوصى لزيد بمال ثمّ نذر أن لا يرجع في هذه الوصيّة ، فإنّه لا ينبغي التأمّل في عدم خروجه من الأصل ، فتدبّر .
هذا ، ولو نذر معلّقاً على أمر فمات قبل حصول المعلّق عليه فإن كان من نذر السبب فقد عرفت سابقاً « 3 » أنّه لايتعلّق بماله شيء ؛ لعدم الاستقرار في ذمّته وهو واضح . وأمّا لو نذر النتيجة فمات قبل حصول المعلّق عليه ، كأن قال : « للَّه عليّ
هامش
( 1 ) - الدروس 2 : 232
( 2 ) - تقدّمت عبارته في الصفحة 81
( 3 ) . عرفته في الصفحة 41 - 43