يكون إذا كان التصرّف بعد موت المدبّر لا بعد موت غيره وإن اتّفق كونه بعد موته أيضاً ؛ إذ هذا لايعدّ تصرّفاً بعد الموت ، خصوصاً إذا اتّفق موته في مرضه لا بعد موته . هذا مع أنّها منصرفة إلى الوصيّة .
ثمّ على فرض تماميّة الأوّل لا فرق بين كون الموت في حال الصحّة أو المرض فلا وجه للتخصيص ، وعلى فرض تماميّة الثاني ينبغي القصر على صورة كون التدبير حال المرض ، وإلّا فلو كان حال الصحّة لايضرّه انحصار مال الميّت في الثلث ؛ إذ المفروض أنّه لم يتصرّف إلّاحال الصحّة ، ووقوع الموت في المرض لا يستلزم كون التصرّف فيه ، بل الأولى تخصيص الحكم بما إذا مات بعد موت المولى ؛ سواء كان التدبير حال الصحّة أو المرض ؛ إذ المراد من الخبر أنّ الميّت لا مال له بعد الموت إلّاالثلث .
ويحتمل بعيداً أن يقال ببطلان التدبير المعلّق على موت الغير إذا مات المالك قبل موت ذلك الغير ؛ لأنّه من الإيقاعات الجائزة فيبطل بالموت ؛ إذ العبد ينتقل إلى الوارث فلا يبقى محلّ للانعتاق بموت ذلك الغير .
وفيه : أنّ مجرّد الجواز لا يقتضي البطلان بالموت ، وما ذكروا من أنّ العقود الجائزة تبطل بالموت مع أنّه لا يشمل الإيقاعات لا دليل عليه كلّيّة ، بل هو مختصّ بالعقود الإذنيّة المنوطة برضا المالك ؛ فإنّه إذا مات لا يبقى الرضا فلا يبقى العقد ، وكيف كان ، فالأقوى ما ذكرنا .
[
القسم الثالث من التصرّفات المعلّقة : النذر
] وأمّا القسم الثالث - وهو النذر المعلّق على موت الناذر كأن يقول : للَّهعليّ عتق عبدي بعد وفاتي أو صدقة مالي أو كون مالي لزيد بعد وفاتي - فالأقوى أنّ