يعمل بالخبرين ، وما أبعد ما بينه وبين ما عن بعضهم « 1 » من صحّة التعليق على موت غير الآدمي أيضاً .
وكيف كان ، فبناءً على الصحّة هل يخرج من الأصل أو الثلث ؟ لا ينبغي الإشكال في خروجه من الأصل إذا مات ذلك الغير في حال صحّة المولى ، والظاهر أنّه موضع وفاق ، بل الأقوى ذلك أيضاً إذا كان إيقاع التدبير حال الصحّة وكان الموت في حال مرض المولى أو بعد موته .
وأمّا إذا كان إيقاعه في حال المرض وموته فيه أو بعد موت المولى فحاله حال سائر المنجّزات ، والحقّ أنّه من الأصل . وعن المسالك « 2 » أنّه إن كان موت الغير حال مرض المولى أو بعد موته فهو من الثلث ، وتبعه سيّد الرياض « 3 » .
ولا وجه له إلّادعوى إطلاق النصوص في كون التدبير من الثلث أو بمنزلة الوصيّة أو أنّها وصيّة أو دعوى أنّ ذلك مقتضى إطلاق ما دلّ على « أن لا مال للميّت إلّاالثلث » وكلاهما ضعيف :
أمّا الأوّل ؛ فلأنّ الإطلاق منصرف إلى التدبير المتعارف ، مع أنّه يمكن المناقشة في صدق التدبير عليه ، بل قد يقال : إنّه ليس من التدبير في شيء وإنّما هو عتق معلّق دلّ الدليل على صحّته ، ومجرّد كونه معلّقاً على الموت لا يدخله في التدبير ، ولذا ربّما يذكره الأصحاب في آخر باب التدبير بحيث يظهر منهم أنّه عنوان آخر غيره وأنّ الحكم بصحّته من جهة الخبرين المذكورين .
وأمّا الثاني ؛ فلأنّ مفاد ذلك الدليل « أن لا مال للميّت إلّاالثلث » وهو إنّما
هامش
( 1 ) - وهو ابن الجنيد ، حكاه عنه الشهيد في الدروس 2 : 229 ، وصاحب الجواهر 34 : 195
( 2 ) - المسالك 10 : 394
( 3 ) - الرياض 13 : 68