تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وما ذكره من أنّ أصالة النفوذ لا تعارض حقّ الغير صحيح ، إلّاأنّ ثبوت الحقّ غير معلوم ؛ إذ هو مقصور على غير مورد الوصيّة بالواجب ، فتدبّر . ثمّ ، لو ثبت ما ذكره من أنّ النصوص ظاهرة في الحكم بردّ الوصيّة بمجرّد الاشتمال على الزائد ما لم يعلم سبب الخلاف لم يحتجّ إلى هذا التطويل ؛ إذ من المعلوم حكومته على عموم الدليل « 1 » النفوذ ولو قلنا بجواز التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقيّة ، فتدبّر . [

الوصيّة الواجبة غير الوصيّة بالواجب

] التاسع : لا يخفى أنّ الوصيّة الواجبة غير الوصيّة بالواجب ، فلايعتبر الأوّل من الأصل ، فلو نذر الوصيّة للفقراء بشيء فيجب عليه الوصيّة ، وبعد ذلك حاله حال سائر الوصايا التبرّعيّة ؛ إذ هي لا تخرج بذلك عن كونها تبرّعيّةً . وهذا نظير ما لو شرط في ضمن عقد لازم أن يوكّل في بيع داره ، فالواجب عليه مجرّد التوكيل ، ولا يمنع ذلك عن جواز العزل بعد ذلك ، وسيجئ « 2 » خلاف بعضهم في ذلك وبعض الكلام فيه . ثمّ لا يخفى أنّ ما يخرج من الأصل لا يتفاوت حاله في الوصيّة به وعدمها ، فبعد المعلوميّة يخرج من الأصل . وإن لم يوص ، بل لو أوصى بالإخراج من الثلث يخرج منه إذا وفى ، وإذا لم يف فالزائد يحسب من الأصل ، بل لو أوصى بعدم الإخراج أصلًا أيضاً أخرج من الأصل . ثمّ إنّه لا فرق في خروج الوصيّة من الثلث أو الأصل بين كونها في حال
هامش
( 1 ) - هكذا كان في النسخ التي عندنا ، ولكنّ الصحيح « دليل النفوذ » ، ولعلّه من سهو النسّاخ ( 2 ) . سيجيء : في الصفحة 85