تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
« فإن أوصى بماله كلّه فهو أعلم بما فعله ، ويلزم الوصيّ إنفاذ وصيّته على ما أوصى به » « 1 » . بل يمكن التمسّك بسائر ما ذكرنا سابقاً من الأخبار الدالّة على أنّ الوصيّة من الأصل بحملها على صورة الشكّ كقوله عليه السلام : « الميّت « 2 » أحقّ بماله ما دام فيه الروح ، إن أوصى به كلّه فهو جائز » « 3 » . [

القول المختار

] لكنّ الأقوى هو الوجه الثاني ؛ لعدم جواز التمسّك بالعمومات بعد العلم بكونها مخصّصة بما دلّ على أنّ الزائد من الثلث يتوقّف على إجازة الوارث إلّاإذا كان واجباً ماليّاً أو غيره بناءً على التعميم ، والشبهة مصداقيّة لا يجوز التمسّك فيها بالعموم على ما بيّن في محلّه ، فلابدّ من الرجوع إلى الأصول العمليّة ، ومقتضى الأصل عدم وجوب الإنفاذ ؛ لأنّ الأصل عدم الانتقال إلى الموصى له بالنسبة إلى الزائد . فإن قلت : الأصل عدم الانتقال إلى الوارث أيضاً ، فكلّ منهما حادث مدفوع بالأصل بعد العلم بالانتقال عن الميّت .
هامش
( 1 ) - فقه الرضا : 298 ( 2 ) - في مصادر هذا الحديث : « الرجل أحقّ بماله » بدل « الميّت أحقّ بماله » ، وما ظفرنا عليه من عبارة « الميّت أحقّ بماله » من المصادر : الوسائل 19 : 278 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 11 ، الحديث 12 ( 3 ) - سبق في الصفحة 46 ، الرقم 2 ، الكافي 7 : 7 ، باب أنّ صاحب المال أحقّ بماله ما دام حيّاً ، الحديث 2 - الفقيه 4 : 150 / 520 ، باب في أنّ الإنسان أحقّ بماله ما دام فيه شيء من الروح ، الحديث 4 - التهذيب 9 : 220 / 96 ، باب الرجوع في الوصيّة ، الحديث 6 - الاستبصار 4 : 121 / 459 ، باب أنّه لا تجوز الوصيّة بأكثر من الثلث ، الحديث 9 - وسائل الشيعة 19 : 281 / 24598 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 11 ، الحديث 19