قلت : بعد جريان أصالة عدم الانتقال إلى الموصى له وأصالة عدم ترتّب الأثر على الوصيّة بالنسبة إلى الزائد لا يبقى شكّ في الانتقال إلى الوارث ؛ لأنّ الحكم بالنسبة إليه معلّق على مجرّد الأمر العدمي .
وبعبارة أخرى : المقتضي بالنسبة إليه - وهو الوارثيّة ووجود المال للمورّث - موجود والوصيّة مانعة ، وإذا جرى أصل العدم بالنسبة إليه فيترتّب الحكم فلا معارضة بين الأصلين ، فما نحن فيه نظير ما إذا شككنا في وجود الدين للميّت المانع من الإرث أو في أنّه نقل ماله إلى الغير أو لا . ومن المعلوم أنّ مقتضى القاعدة إجراء أصالة العدم والحكم بالإرث ، فكذا فيما نحن فيه . هذا .
وأمّا الرضويّ « 1 » وسائر الأخبار « 2 » فلا وجه للتمسّك بها ؛ لعدم ثبوت خبريّة الرضويّ ، فضلًا عن حجّيّته وعدم دلالة سائر الأخبار . وحملها على ذلك لا يمكن أن يجعل دليلًا على الحكم المخالف للأصول .
[
مسلك صاحب الجواهر في المسألة
] هذا ، وسلك صاحب الجواهر مسلكاً آخر في بيان المختار من أنّ الأصل هو الردّ إلى الثلث إلّامع العلم بالخلاف ، وهو أنّ عموم ما دلّ على النفوذ معارض بعموم ما دلّ على الردّ إلى الثلث هو ظاهر في التوقّف على الإجازة بمجرّد اشتمال الوصيّة على الأزيد فيكون الأمر على العكس ممّا ذكره القائل ، وأصالة النفوذ لا تعارض حقّ الغير - أي الوارث - قال :
ومن هنا قد اشتملت جملة من النصوص على الحكم بردّ الوصيّة
هامش
( 1 ) - فقه الرضا : 298
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 280 / 24595 و 281 / 24598 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 11 ، الحديث 16 و 19