تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
لمنافعها ، وإذا اشتراها بعد ذلك صارت تابعةً للعين ، ولا يقال : إنّه مالك لشيئين . هذا ، ولا فرق فيما ذكر من عدم احتساب قيمتها بين كونها مثل ثمرة البستان ونحوها ممّا تؤول إلى العين بعد الوجود وكونها مثل خدمة العبد وسكنى الدار ممّا لا تؤول إلى العين . وممّا ذكرنا ظهر فيما ذكره في الشرائع « 1 » من تقويم نفس المنفعة وإخراجها من الثلث مطلقاً ، وما عن العلّامة في القواعد « 2 » من الفرق بين مثل لبن الشاة وغيرها ، فحكم بتقويم نفس اللبن ؛ لكونه راجعاً إلى العين بعد الوجود ، أي يصير عيناً خارجيّاً . هذا ، ويظهر ممّا مرّ حال ما إذا أوصى برقبة العين دون منافعها بأن ألقاها للورثة ، فإنّه يلاحظ النقص الحاصل في المال ، مضافاً إلى قيمة العين ، فتدبّر . ثمّ إنّ هذا كلّه إذا كانت المنفعة المملّكة موقّتةً ، كشهر أو سنة أو أزيد ، وأمّا إذا كانت مؤبّدةً ، بأن أوصى بخدمة العبد أبداً ، ففي المسالك « 3 » في كيفيّة تقويمها وإخراجها من الثلث أوجه ، في الجواهر « 4 » أقوال : أحدها : تقويم العين بمنافعها وخروج المجموع من الثلث لخروجها بتمليك جميع منافعها عن التقويم . ثانيها : إنّ المعتبر تفاوت ما بين قيمتها بمنافعها ومسلوبةً ، كما في الموقّتة . ثالثها : تقويم المنافع وعدم احتساب نفس العين على واحد من الموصى له والوارث ، وهو الأوسط .
هامش
( 1 ) - الشرائع 2 : 296 ( 2 ) - القواعد 2 : 468 ( 3 ) - المسالك 6 : 195 ( 4 ) - الجواهر 28 : 338