تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
واحتمل في الجواهر « 1 » خروج مقدار قيمة السراية من الأصل - وإن قلنا : إنّ المنجّز من الثلث - بناءً على انعتاق قهريّ تعبديّ . ولازمه كونه في الوصيّة أيضاً كذلك ، فالقدر الموصى به من الثلث ومقدار السراية من الأصل . ولكنّك خبير بأنّه حصل بتصرّفه الاختياريّ ، فحكمه حكم ذلك التصرّف . هذا إذا كانا متعلّقين بالأعيان . وأمّا لو كان متعلّقهما من المنافع ، فإن كان معدودةً من جملة أمواله ، كما إذا كانت العين لغيره ، بأن ملك منفعة الدار أو البستان أو العبد بالاستيجار ثمّ صالحها في مرضه أو أوصى بها ، فالمحسوب أيضاً قيمته ملك المنفعة ، كائنةً ما كانت . وإن لم يكن كذلك ، بأن كان مالكاً للعين ولمنافعها تبعاً لها فصالحها أو أوصى بها فحينئذ لا يحسب قيمتها ؛ لعدم كونها من أمواله ، بل لابدّ من احتساب النقص الحاصل بسببهما في العين فبقي العين مسلوبة المنفعة في تلك المدّة وغير مسلوبتها ، وبحسب التفاوت من الثلث ؛ لأنّ المعدود من أمواله حينئذ نفس العين لا منافعها . ودعوى أنّها وإن لم تكن معدودةً من جملة الأموال قبل التمليك إلّاأنّها منها بعده ، كما في منفعة الحرّ ؛ حيث إنّها لا تعدّ مالًا له ، لكن لو آجر نفسه يكون منفعته مالًا وإلّا لبطل الإجارة ؛ لأنّها تمليك للمنفعة ، ففي المقام أيضاً نقول : إنّ المنافع ليست مستقلّةً في الماليّة ، بل هي تابعة للعين ، لكن لو ملكها بصلح أووصيّة صارت من جملة الأموال ، ولابدّ من تقويمها واحتسابها من الثلث ، مدفوعة بأنّ ذلك لا يقتضي إلّاكونها قابلةً للتمليك وصيرورتها مالًا لمن تملّكها ، ولاتعدّ مالًا لمالك العين ، بأن يكون بعد هذا التصرّف مالكاً لشيئين ، فالمدار في عدّها مالًا عدم كونها لمالك العين ، من غير فرق بين كونها مضرّرةً أو لا . فلو استأجر عيناً صار مالكاً
هامش
( 1 ) - الجواهر 28 : 311