« إن توفّي وعليه دين قد أحاط بثمن الغلام بيع العبد ، وإن لم يكن بثمن العبد استعى العبد في قضاء دين مولاه ، وهو حرّ إذا أوفى » . « 1 »
حيث إنّها دالّة بإطلاقها على انعتاقه متى زادت قيمته عن الدين ، وهو الموافق لما تقرّر من القواعد ، فلا وجه لإلحاق الوصيّة بالمنجّز ؛ إذ من الجائز اختلاف حكمها في مثل ذلك ، كما اختلف في كثير من الأحكام .
فيه : إنّ إطلاق هذه الرواية منزّل على صورة كون الزيادة بقدر الدين فتقيّدها صحيحة عبد الرحمن .
نعم ، ما ذكره حقّ على ما بني عليه من اختصاص الأخبار المتقدّمة بالمنجّز ؛ إذ على هذا لا وجه لإلحاق الوصيّة بعد مثل هذا الإطلاق .
فثمّ اللازم قصر الحكم على صورة كون التركة منحصرة في العبد ؛ لأنّها القدر المتيقّن من الأخبار وكلمات العلماء المفروض أنّ الحكم على خلاف القواعد ، مع أنّه يمكن دعوى ظهور الأخبار - خصوصاً صدر صحيحة عبد الرحمن - في ذلك ، فلو كان له مال آخر يرجع إلى القواعد ، فتدبّر .
تتمّة : لو اشتبه المتقدّم والمتأخّر أو التقدّم وعدمه في المنجّزات أو الوصايا فمقتضى القاعدة القرعة التي هي لكلّ أمر مشكل ؛ إذ لا معيّن غيرها ، من غير فرق بين العلم بتاريخ بعضها وعدمه ؛ إذ لا يثبت التأخّر بالأصل ، والحكم ليس معلّقاً على عدم التقدّم وعدم التأخّر ، وهذا فيما لو كان المتأخّر لغواً بالمرّة - كما في المنجّزات الواردة على محلّ واحد - واضح . وفيما لو كان كذلك واحد مؤثّر في
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 70 / 240 ، باب في العتق وأحكامه ، الحديث 22 - التهذيب 9 : 253 / 198 ، باب وصيّة الإنسان لعبده وعتقه . . . ، الحديث 7 - الاستبصار 4 : 9 / 28 ، باب الرجل يعتق عبده عند موته ، الحديث 5 - وسائل الشيعة 19 : 353 / 24751 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 39 ، الحديث 3