وصحيحة أخرى « 1 » :
« إذا ملك المملوك استعى » . « 2 »
فمقتضى هذه الأخبار أنّه لو لم يكن قيمة العبد ضعف الدين ، بحيث يبقى نصفه بعد خروجه لا يحكم بالنفوذ أصلًا ، بل إن كان مستغرقاً فيصرف تمامه في الدين ، وإلّا فيكون الزائد كلّه للوارث ؛ سواء قلنا بكون المنجّزات من الأصل أو الثلث .
وإن كان بقدر الضعف فيحكم بنفوذه في ثلث ما بقي ، وهو السدس ، ويسري إلى الباقي ويستعى للدين والورثة .
وقد عمل بها جماعة « 3 » ؛ لكونها معتبرةً من حيث السند والدلالة ، فلا بأس بتخصيصها للقواعد .
وعن الحلّي طرحها « 4 » والحكم بنفوذ العتق وإن بقي الدين بلا وفاء ؛ بناءً على مذهبه من كون المنجّزات من الأصل .
وعن العلّامة « 5 » طرحها والحكم بنفوذ العتق في ثلث ما بقي بعد الدين وإن كان قليلًا ؛ بناءً على مذهبه من كونها من الثلث وأنّها بمنزلة الوصيّة في أنّها لاتزاحم الدين . وتبعه جماعة « 6 » ؛ لكون الأخبار المذكورة مخالفةً للقواعد الدالّة على وجوب الإنفاذ ، إمّا من الأصل أو من ثلث مجموع المال أو ثلث ما بقي .
ثمّ من جملة العاملين بها من خصّ الحكم بالمنجّز وجعل الوصيّة على
هامش
( 1 ) - هي صحيحة حفص بن البختري
( 2 ) - التهذيب 9 : 199 / 33 ، باب الإقرار في المرض ، الحديث 33 - وسائل الشيعة 19 : 353 / 24749 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 39 ، الحديث 1 . وفي المصادر « استسعى » بدل « استعى »
( 3 ) - منهم الشيخين في المقنعة : 676 والنهاية : 545 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 300
( 4 ) - نقله عنه في الجواهر 28 : 380 ، السرائر 3 : 199
( 5 ) - المختلف 6 : 331 ، المسألة 109
( 6 ) - منهم الشهيد في المسالك 6 : 227 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 10 : 205