تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
مقتضى القاعدة من النفوذ في ثلث ما بقي ، كالمحقّق في الشرائع « 1 » ؛ لكونها خاصّة به ، وإلحاق الوصيّة قياس . وعن جماعة ، كالشيخين « 2 » وابن البرّاج « 3 » وغيرهم « 4 » طرد الحكم إلى الوصيّة أيضاً ، ولعلّه لتساويهما في الأحكام ، بناءً على الثلث ، مع أنّها أولى بهذا الحكم من المنجّز ، حيث إنّه محلّ الخلاف في خروجه من الأصل أو الثلث ، وأيضاً أنّه تصرّف حال الحياة الذي لم يتعلّق حقّ الديّان بالمال بخلافها ، وإذا كان حكمه عدم النفوذ في صورة قصور القيمة عن الضعف فهي أولى . هذا ، والحقّ وجوب العمل بها وإن قلنا بكون المنجّزات « 5 » ولايضرّ مخالفتها للقواعد بعد كونها أخصّ منها وصحّتها من حيث السند والدلالة وعدم الإعراض المسقط لها عن الحجّيّة ؛ إذ ما قيل من إعراض المشهور عنها غير معلوم بعد ما عرفت من عمل الشيخين وتابعيهم والمحقّق بها . نعم ، يمكن أن يستشكل فيها بأنّها مجملة من حيث احتمال إرادة خصوص المنجّز بها ومن العتق عند الموت ، واحتمال إرادة الوصيّة ؛ لأنّه يعبّر عنها بذلك غالباً في الأخبار ، واحتمال إرادة الأعمّ . وأيضاً من حيث احتمال اختصاصها بما إذا لم يكن للميّت مال آخر ليكون المدار على مالكيّته العبد لسدسه الذي هو سدس مجموع التركة ، كما هو ظاهر عنوان الفقهاء وأعمّيّتها منه ومن فرض كون
هامش
( 1 ) - الشرائع 2 : 300 ( 2 ) - في المقنعة : 676 ، والنهاية : 610 ( 3 ) - المهذّب 2 : 108 ( 4 ) - كالمحقّق السبزواريّ في الكفاية 2 : 51 ( 5 ) - هكذا في النسخ ، والظاهر أنّه سقط هنا شيء ، ويحتمل أن يكون هكذا : وإن قلنا بكون المنجّزات من الأصل