تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
تحت الأخبار المتقدّمة وغيرها ممّا دلّ على كون الكفن من مال الميّت . ولو ماتت وتعلّق كفنها بزوجها ثمّ مات قبل تكفينها يصير كفنها في عرض سائر الديون ، فيقدّم كفنه حينئذ على كفنها وإن كان أسبق وجوباً ؛ للأخبار المذكورة ، وتمام الكلام في هذه المسائل في مقام آخر . [

الصورة الرابعة : اجتماع المعلّق والمنجّز

] وأمّا الصورة الرابعة ، وهي أن يجتمع المعلّق والمنجّز . فلا إشكال في تقديم الثاني ؛ سواء قلنا بكونه من الأصل أو الثلث . أمّا على الأوّل فواضح ، وأمّا على الثاني فللإجماع ، مضافاً إلى أنّه لمكان عدم كونه معلّقاً على الموت ينفذ من حين وقوعه ، فلا يبقى محلّ لنفوذ الآخر حين الموت . ولا فرق في ذلك بين كونهما متقارنين أو مترتّبين . نعم ، لو وهب عيناً لزيد أوّلًا ثمّ أوصى بها بعينها لعمروقبل القبض يقدّم الوصيّة ، لكن هذا ليس من التقديم الذي نحن بصدده ؛ إذ محلّ الكلام ما إذا تعلّق كلّ بغير ما تعلّق به الآخر مع كون الثلث قاصراً . وفي هذا الفرض إنّما يقدّم الوصيّة لكونها رجوعاً عن الهبة ، ولا فرق في ذلك بين القول بالأصل والثلث . هذا ، ولو عيّن ثلاثةً في عبد أو عين ونذر كونه حرّاً أو كونها صدقةً بعد موته ثمّ وهب عيناً أخرى من ماله في مرضه منجّزاً ففي تقديم المنجّز حينئذ إشكال من أنّه تمليك منجّز حال الحياة ، ومن أنّ النذر المفروض قد تعلّق بثلثه بحسب قصده وهو لازم ، فلا يبقى محلّ للمنجّز ، بناءً على كونه من الثلث . وأمّا لو أوصى بثلثه ونذر أن لا يرجع في وصيّته ثمّ وهب عيناً منجّزاً فلا إشكال في تقديم الهبة . والفرق بينه وبين الأوّل يظهر بالتأمّل .