والفرق بينه وبين ما لو أمكن التقسيط حيث لم نقل فيه بترجيح الأهمّ أنّ فيه لم يكن الأمر دائراً بين الأهمّ وغيره ؛ حيث إنّ الجمع كان ممكناً ، وهو بقدر الإمكان أولى من الطرح ، فتأمّل .
ثمّ إنّ من جملة الواجبات الخارجة من الأصل كفن غير الزوجة وسائر مؤن التجهيز مطلقاً أو في غير مقدّمات الأفعال ، كالحفر والحمل والغسل ونحوها ممّا هي من الواجبات الكفائيّة ولا ينبغي أخذ الأجرة عليها ، وإذا تزاحم الكفن أو سائر المؤن مع الدين ونحوه فالكفن ونحوه مقدّم ، لا إشكال ولا خلاف ، بل عليه الإجماع والنصوص ، كصحيحة ابن سنان :
« الكفن من جميع المال » . « 1 »
وصحيحة زرارة عن رجل مات وعليه دين وخلّف قدر ثمن كفنه ، قال :
« يجعل ما ترك في ثمن كفنه إلّاأن يتّجر عليه إنسان فيكفنه ويقضي دينه بما ترك » « 2 » .
ورواية السكونيّ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« أوّل شيء يبدأ من المال الكفن ثمّ الدين ثمّ الوصيّة ثمّ الميراث » . « 3 »
وهذه الأخبار وإن اشتملت على خصوص الكفن إلّاأنّ الظاهر أنّ ذكره من
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 23 ، باب أنّه يبدأ بالكفن ثمّ بالدين . . . ، الحديث 1 - الفقيه 4 : 143 / 490 ، باب أوّل ما يبدأ به من تركة الميّت ، الحديث 3 - التهذيب 9 : 201 / 40 ، باب الإقرار في المرض ، الحديث 40 - وسائل الشيعة 19 : 328 / 24705 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 27 ، الحديث 1
( 2 ) - الكافي 7 : 23 ، باب أنّه يبدأ بالكفن ثمّ بالدين . . . ، الحديث 2 - الفقيه 4 : 143 / 492 ، باب الرجل يموت وعليه دين ، الحديث 1 - التهذيب 9 : 201 / 41 ، باب الإقرار في المرض ، الحديث 41 - وسائل الشيعة 19 : 328 / 24706 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 27 ، الحديث 2
( 3 ) - الكافي 7 : 23 ، باب أنّه يبدأ بالكفن ثمّ بالدين . . . ، الحديث 3 - الفقيه 4 : 143 / 488 ، باب أوّل ما يبدأ به من تركة الميّت ، الحديث 1 - التهذيب 9 : 201 / 42 ، باب الإقرار في المرض ، الحديث 42 - وسائل الشيعة 19 : 329 / 24708 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 28 ، الحديث 1 .