يكن قيمته بقدره مرّتين ويظهر منه المفروغيّة .
بل يظهر من الجواهر أنّ الحكم كذلك حتّى على القول بالأصل ، فإنّه في ذيل البحث المذكور - بعد ما نقل عن الحلّي الحكم بنفوذ العتق المذكور من الأصل وطرحه لصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج « 1 » وغيرها ، وإسقاطالدين من رأس - قال :
ولا ريب في ضعفه ، بل هو اجتهاد في مقابلة النصّ ، وأصحابه الموافقون له في كون المنجّزات من الأصل لا يوافقونه فيما إذا زاحم التنجّز الدين ، بل يخصّونه بالنسبة إلى الورثة ، وإلّا كانوا محجوجين بهذا الصحيح وغيره ، بل لعلّ مقابلته بالقول بالخروج من الثلث المعلوم كون المراد منه بعد خروج الدين تشهد بعد المزاحمة المزبورة . انتهى . « 2 »
أقول : أمّا على القول بالأصل فلا مجال للتأمّل في تقديم المنجّز ، كما عرفت ؛ إذ عليه يكون المريض كالصحيح في نفوذ التصرّفات . ومن المعلوم أنّ تصرّفه نافذ ومقدّم على الدين وإن كان مستغرقاً ، بل ولو كان قصده الإضرار بالديّان والضرار من الدين ؛ إذ غاية الأمر حرمة ذلك . وأمّا المعاملة فصحيحة بعد عدم تعلّق حقّ الديّان في حال الحياة بالمال ، فيبقى الدين حينئذٍ بلا وفاء بمقدار المنجّز .
وما ذكره صاحب الجواهر من : « أنّ القائلين بكون المنجّز من الأصل لا يوافقون الحلّي » « 3 » كما ترى . فإنّي لا أظنّ أحداً منهم استشكل أو احتمل ما ذكره . ولعلّ
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 136 ، الرقم 1
( 2 ) - الجواهر 26 : 69
( 3 ) - الجواهر 26 : 70