تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
باب المثال فيشمل سائر المؤن . وعن الخلاف « 1 » الإجماع عليه . والأقوى الاقتصار على ما لابدّ من بذل المال في مقابله مثل الماء والخليطين ونحوها من الأعيان التي لا يجب بذلها على أحد ، لا مثل الأعمال أو مقدّماتها التي هي من الواجبات الكفائيّة . ثمّ إنّهم ذكروا أنّ الكفن مقدّم على حقّ المرتهن والغرماء والمجني عليه أيضاً ، وبعضهم « 2 » خصّ ذلك بحقّ الرهن ، وبعضهم « 3 » به وبالجناية مطلقاً ، وبعضهم « 4 » فرّق فيها بين العمد والخطأ ، ونظرهم في ذلك مطلقاً أو في الجملة إلى إطلاق الأخبار المذكورة ، وأنت خبير بأنّ إطلاقها مسوق لبيان تقدّم الكفن على الدين بما هو دين ، لا حتّى مع تعلّق حقّ سابق بالعين . ودعوى أنّ تأخّر الدين عن الكفن يقتضي عن تأخّر الأخذ بحقّ الرهن ؛ لأنّه يقتضي وفاء الدين المفروض تأخيره ، مدفوعة بمنع شمول الأخبار لمثل هذا الدين . ثمّ إنّ إلحاق حقّ الجناية لا وجه له ؛ لأنّه لا ربط له بالدين إلّاأن يدّعى أنّ ذلك مقتضى كون الكفن من جميع المال . وفيه : أنّه معارض بما دلّ على ثبوت الحقّ بالجناية ، مع أنّه يكون سابقاً على تعلّق الكفن ، هذا . وأمّا كفن الزوجة فعلى زوجها إذا لم يكن معسراً ، وإلّا فمن مالها - على ما تقدّم - بلا إشكال وإن احتمل بعضهم دفنها حينئذ بلا كفن وإن كانت موسرة ؛ إذ هو كما ترى ؛ إذ لا يشمل ما دلّ على كون كفنها على زوجها مثل هذه الصورة ، فبقي
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 708 ، المسألة 508 ( 2 ) - كما في الذكرى 1 : 379 ، واحتمله في كشف اللثام 2 : 306 ( 3 ) - احتمله في كشف اللثام 2 : 306 ( 4 ) - ذكره في جامع المقاصد 1 : 401
رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 215 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي