[
الصورة الخامسة : اجتماع الوصيّة والواجب
] وأمّا الصورة الخامسة ، وهي ما إذا اجتمع الوصيّة والواجب . فلا خلاف في تقديم الثاني ؛ سواء كان مقدّماً في التعلّق بذمّته أو لا . ولا فرق بين الواجب الماليّ والبدنيّ على المختار من خروج الثاني أيضاً من الأصل ، بل وكذا لو قيل بخروجه من الثلث ، كما إذا أوصى به أيضاً ، وكما في الحجّ المنذور ، بناءً على مذهب الجماعة القائلين بخروجه من الثلث وإن لم يوص بها . والدليل على التقديم - بناءً على الأصل - واضح ، وبناءً على الخروج من الثلث : التعليل المتقدّم في صحاح معاوية بن عمّار المتقدّمة « 1 » .
[
الصورة السادسة : اجتماع المنجّز والواجب
] وأمّا الصورة السادسة ، وهي ما إذا اجتمع المنجّز والواجب . فبناءً على خروج المنجّز من الأصل لا ينبغي الإشكال في تقديمه بسبق نفوذه ، فلا يبقى تركه حتّى يتعلّق بها الدين أو غيره ، من غير فرق بين الكفن وغيره .
وبناءً على الثلث ، فمقتضى القاعدة وإن كان ذلك في مقدار الثلث - لأنّ تعلّقه بالثلث إنّما هو في حال الحياة فيكون من حينه ، وخروجه من الثلث حين الموت كاشف عن ذلك ولا يبقى محلّ لخروج الدين بالنسبة إلى ذلك المقدار - إلّاأنّه يظهر من العلّامة « 2 » أنّ حاله - بناءً على الثلث - حال الوصيّة في كونه مؤخّراً عن الدين ونحوه .
وصرّح به الشهيد في المسالك « 3 » في مسألة من أعتق عبده وعليه الدين إذا لم
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 208 ، الرقم 6 ، وفي الصفحة 209 ، الرقم 1 و 2
( 2 ) - القواعد 2 : 469
( 3 ) - المسالك 6 : 227