تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
بالعين ، وكذا إذا تعلّق حقّ الراهن بعين ، أوحقّ الجناية بعبد ونحو ذلك . وأمّا مع كون الجميع في الذمّة مع عدم وفاء المال بها وعدم تعلّقها بعين فمقتضى القاعدة تقسيط التركة عليها بالنسبة ، ولا فرق في ذلك بين تقدّم السبب في بعضها وعدمه ؛ لأنّ التعلّق بالمال إنّما يكون بعد الموت ، وهي متساوية النسبة إليه حينه . والظاهر عدم الفرق في ذلك بين كون بعضها لهم من بعض وعدمه ؛ لعدم الدليل على التعيّن . ويحتمل تقديم حقّ الناس على حقّ اللَّه - كالصلاة والصوم - بناءً على وجوب إخراجهما من الأصل ولو مع عدم الوصيّة . نعم ، لا ينبغي التّأمّل في عدم تقديم حقّ الناس على الحجّ الواجب ؛ سواء كان بالأصالة أو بالنذر ، بل يظهر من بعض الأخبار تقديمه على الزكاة التي هي من حقوق الناس ، ففي الحسن عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : قلت له : رجل يموت وعليه خمسمائة درهم من الزكاة وعليه حجّة الإسلام وترك ثلاثمائة درهم وأوصى بحجّة الإسلام وأن يقضى عنه دين الزكاة ، قال : « يحجّ عنه من أقرب ما يكون ، ويردّ الباقي في الزكاة » . « 1 » وفي الخبر عنه عليه السلام أيضاً : في رجل مات وترك ثلاثمائة درهم وعليه من الزكاة سبعمائة درهم فأوصى أن يحجّ عنه ، قال عليه السلام : « يحجّ عنه من أقرب المواضع ويجعل ما بقي في الزكاة » . « 2 » لكنّ المشهور بين الأصحاب عدم العمل بهما والحكم بما ذكرنا من التقسيط .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 547 ، باب قضاء الزكاة عن الميّت ، الحديث 4 - وسائل الشيعة 9 : 255 / 11962 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 21 ، الحديث 2 ( 2 ) - التهذيب 9 : 200 / 38 ، باب الإقرار في المرض ، الحديث 38 - وسائل الشيعة 19 : 359 / 24759 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 42 ، الحديث 1